تعليمه من والده ، وبعد ذلك رحل إلى استانبول في زمن المولى منقاريزاده ( شيخ الإسلام السابق ) حيث أصبح ملازما له ، وأثناء حملة الصدر الأعظم فاضل أحمد باشا كوبرلى ، على جزيرة كريت عين قاضيا للجيش 1076 ه - 1666 م ، وبعد ذلك عين قاضيا في مدينة سلانيك في عام 1080 ه - 1669 - 1670 م ، ثم نقل إلى قضاء مصر ، وفي سنة 1081 ه - 1670 - 1671 م ، عين في منصب قاضي عسكر الروم إيلي ، وقد استمر فيه لمدة 3 سنوات ، أي حتى عام 1084 ه - 1673 م ، حيث تم عزله من هذا المنصب .
مشيخته : تولى علي أفندي منصب شيخ الإسلام ومفتي الدولة العثمانية مرتين ( دفعتين ) ، كانت الأولى في أواخر القرن الحادي عشر الهجري ، وكانت الثانية في أوائل القرن الثاني عشر الهجري . وكان عمره حين تولى مشيخته للمرة الأولى ، لا يتجاوز ( 43 عاما ) .
* المرة الأولى : في أعقاب عزل شيخ الإسلام السابق منقاريزاده ، تولى علي أفندي في منصب شيخ الإسلام ومفتي الدولة العثمانية للمرة الأولى ( دفعة 1 ) ، وذلك في 15 ذي القعدة 1084 ه 21 شباط 1674 م ، وكانت مدة مشيخته هذه ، من الفترات الطويلة التي شهدت فيها دائرة مشيخة الإسلام العثمانية نوعا من الاستقرار في أواخر القرن الحادي عشر الهجري ، وقد استمر في المشيخة ، حتى 18 ذي القعدة 1097 ه - 26 أيلول 1686 م ، وكان سبب عزله ، أن السلطان محمد الرابع طلب من شيخ الإسلام علي أفندي ، والقائممقام الصدر الأعظم رجب باشا الهرسكلي « 4 » عقد اجتماع في السرايا السلطانية لبحث بعض هزائم الجيش العثماني في المجر ( مجرستان ) « 5 » ، لكن المولى علي أفندي ، لم يذهب إلى الاجتماع المذكور ، الأمر الذي أدى
هامش
مرة في عام 1055 ه - 1645 م ، وأصبحت مركز ولاية عثمانية ، ويتبع لها العديد من المدن والجزر وكان مركز الجزيرة مدينة هافيهHanya، وهي ميناء وقلعة وقاعدة بحرية ، تقع على ساحل الجزيرة الشمالي - الغربي ، ويحتوي الميناء على 6 جوامع ، 7 مدارس شرعية ، العديد من المدارس ، عدد من التكايا ، 6 حمامات ، خانات ، 520 دكانا وغيرها . ومن مدنها هيراكليون وكنوسوس واحتلها اليونان خلال الحرب العثمانية اليونان في 1331 ه - 1913 م . انظر : تاريخ الدولة العثمانية ، ج 1 ، ص 508 - 515 ، ج 2 ، ص 724 - 725 ، المنجد في الأعلام ، ص 462 ، خارطة( Greece ).
( 4 ) - رجب باشا الهرسكلي : من كبار رجال الدولة العثمانية في القرن 12 ه - 17 م .
( 5 ) - المجر ( مجرستان ) أو بلاد المجر :Magyarorszagأو هنغارياHongrieوهي بلاد تقع في وسط أوروبة بين روسيا والنمسا ، وتتصف بعظم سطحها سهولها وكان يحدها من الشمال والشرق رومانيا وسلسلة جبال قاريات ، وجنوبا صريبا ، ومن الجنوب الغربي سلافيا وخروات ستان ( كرواتيا ) ، وتقع على خطوط عرض ما بين 30 ، 44 - 38 ، 49 شمالا وعلى خطوط طول ما بين 40 ، 13 - 45 ، 22 شرقا ، ويبلغ طولها ما بين الشمال والجنوب 700 كم ، وما بين الشرق والغرب 600 كم ، ومساحتها 659 ، 224 كم ، وبلغ عدد سكانها في أواخر القرن 13 ه - 19 م ، مع النمسا ( 000 ، 650 ، 12 نسمة ) وبلغت الكثافة السكانية 54 شخص كم 2 ، وكانت جزءا من أراضي الإمبراطورية الألمانية ، ثم جزءا من أراضي الإمبراطورية النمساوية ، حتى كان يطلق عليها اسم ( دولة النمسا والمجر ) وحكمها سلالات