تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
الأحداث التي استمرت ما بين ( 1062 - 1073 ه - 1652 - 1662 م ) ، وهكذا تستقر المشيخة للمرة الأولى في أعقاب تلك الأحداث ، ويستمر شيخ الإسلام في منصبه لمدة تزيد عن إحدى عشر عاما ، وقد استمر يحيى أفندي في المشيخة حتى 15 ذي القعدة 1084 ه - 21 شباط 1674 م ، وكان سبب عزله ، اصابته بمرض الفالج « 11 » في شهر ربيع الأول 1084 ه - حزيران 1673 م ، وتم تعين المولى انقراوي محمد أمين نيابه عنه « 12 » ، والتي استمرت لمدة ثمانية شهور ، ريثما يتم علاجه ممن ذلك المرض ، ولكن في النهاية وبعد فقدان الأمل بشفاء يحيى أفندي من هذا المرض تمت إحالته على التقاعد ، وأعطي تقاعدا مقداره ألف اقجه في اليوم مع سائر الامتيازات التي كانت ممنوحة له ، كما تم عزل الوكيله المولى الانقراوي ، وتم تعيين جتالجة لي علي أفندي في منصب شيخ الإسلام ، ويقول المحبي في الخلاصة بصدد مرضه وعزله " اعتراه - المولى يحيي - ريح في يده اليمين أبطل حركتها ، وعالجها مدة فلم يفد علاجها فكان ذلك سببا لعزله " « 13 » وكانت مدة مشيخته ( 11 سنه ، 6 شهور ، 16 أياما ، هجرية ) - ( 11 سنه ، 3 شهور ، ميلادية ) ، وكان ترتيب دفعته في تسلسل شيوخ الإسلام ( 55 ) . مؤلفاته وتصانيفه : صنف المولى يحيى أفندي العديد من الكتب والمؤلفات منها : حاشية على تفسير البيضاوي ( أنوار التنزيل ) ، رسالة الاتباع في مسألة الاستماع ( مخطوط ) وهي رسالة في الكلام
هامش
( 11 ) - مرض الفالجParalyais: وكلمة فالج عربية الأصل من ( فلج - فلجا وفلجه ) أو ( أفلج ، ملجأ ) و ( فلج - فلج : أصيب بالفالج ) ، والفالج : اسم الفاعل وهي اسم الداء أو المرض ، والمفلوج : اسم المفعول وهي : المصاب بداء الفالج ، وجمعها مفالييج ، وهو مرض الشلل أو الشلل النصفي ( كما يعرف حديثا ) ويطلق عليها مصطلحات غربية مختلفة منها( Hemiplegia )كما ورد في قاموس المورد ، كذلك أطلق عليه البستاني في دائرة المعارف مصطلح( Anesthesiae )، وهذا المصطلح عند البعلبكي في موسوعة المورد يعني : الخدار أو عملية التخدير التي تستخدم في العمليات الجراحية . وعلى أية حال فان مرض الفالج أو الشلل يصيب جسم الانسان ويؤدي إلى فقدان الحركة أو الاحساس فقدانا تاما ويسمى بالشلل ، أو يؤدي إلى ضعف المقدرة على الحركة فيسمى بالخذل ، وموضع الإصابة التي تتسب الشلل ، قد يكون في المخ ، أو النخاع الشوكي ، أو الأعصاب ، أو العضلات ذاتها ، وتبعا لذلك قد يكون الشلل عاما ، أو نصفيا ( يمينا أو يسارا ) وهنا يسمى بالفالج ، أو على مستوى واحد من الجانيين كشلل النصف السفلي من الجسم ويسمى الفخخ ، أو مقتصرا على مجموعة صغيرة من العضلات ، ومن أسباب هذا المرض ، أصابات العنف كالكسور التي يحدث منها تمزق في الأنسجة ، أو ضغط أو نزيف والأورام والخراجات ، وبعض الأمراض المعدية ، كالدفتريا ، وشلل الأطفال والزهري والمواد السامة كالرصاص والكحول ، ولهذا المرض أنواع عدة وهناك مثل شعبي ينتشر في بلاد الشام يقول " فالج لا تعالج " أي ان ذا المرض لا شفاء منه لشدة وطئته . انظر : قاموس تركي ( سامي ) ، ص 979 ، قاموس المورد ( عربي - انجليزي ) ، ص 813 ، المنجد في اللغة ، ص 635 ، دائرة المعارف ( البستاني ) ، ج 1 ، ص 533 - 534 ، موسوعة المورد ، ج 1 ، ص 110 - 111 ، الموسوعة الطبية العربية ، ص 205 - 207 المنجد في الأمثال والحكم ، ص 166 ، مؤسسة شيخ الاسلام ، ص 50 . ( 12 ) - كانت نيابة المولى محمد أمين أفندي الانقراوي ، خلال ( ربيع الأول - 15 ذي القعدة 1084 ه - حزيران 1673 - 21 شباط 1674 م ) ولم تسجل للمولى الانقراوي هذه الفترة ، باعتبارها دفعة له في توليه مشيخة الإسلام ، بل اعتبرت من ضمن مشيخة المولى يحيى أفندي المنقاري . ( 13 ) - خلاصة الأثر ، ج 4 ، ص 478 .