تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤
أفندي ابرادي « 5 » في عام 1018 ه - 1609 م ، ثم أخذ علومه عن والده وعن علماء عصره ، منهم المولى عبد الرحيم ( شيخ الإسلام رقم 32 ) ، وتقلد التدريس في الكثير من مدارس استانبول . ومن التدريس انتقل يحيى أفندي للعمل في القضاء العثماني ، حيث عين في ذي الحجة 1058 ه - كانون الأول 1648 م ، قاضيا في مكة المكرمة ، وأثناء توليه قضاء مكة المكرمة مشيخته تولى أيضا التدريس في المدرسة السليمانية في مكة « 6 » وقد درس في هذه المدرسة تفسير
هامش
( 5 ) - ابرادي : وهي قرية أو بلدة تركية تقع في الطرف الجنوبي من الأناضول وتقع إلى الغرب الشمالي من مركز قضاء ماروله ، وإلى الغرب من نهر منوغات ، وبلغ عدد سكانها في أواخر العهد العثماني ( 874 ، 8 نسمة ) . وكانت في العهد العثماني مركز ناحية بيوجك في قضاء اقسكى ( اق‌سكى ) في لواء تكه التابع لولاية قونية ، وكان يتبع لهذا القضاء ( 14 ) قرية . انظر : قاموس الإعلام ، ج 1 ، ص 527 - 528 . ( 6 ) - المدرسة السليمانية في مكة المكرمة : وهي المدارس السليمانية الأربعة إلى بناءها السلطان سليمان القانوني في أواخر عهده ، باقتراح من الأمير إبراهيم باشا ( أمين إجراء عين عرفات ) ، وهو ( إبراهيم بن تغري بردي الدفتردار ) على أن تكون مدارس أربعة على المذاهب الأربعة أيضا ، يدرس فيها علماء مكة المشرفة علم الفقه ، وقد بذل إبراهيم باشا وقاسم باشا أمير جده ( وقد يكون هو الخواجا قاسم الشرواني ) . جهودا كبيرة لإقامة هذه المدارس ، والتي أقيمت في الجانب الجنوبي من المسجد الحرام المتصل به من ركن المسجد الشريف إلى باب الزيارة ، وكان في موقع المدارس البيمارستان المنصوري ، ومدرسة من أوقاف السلطان أحمد شاه سلطان كجرات من أقاليم الهند ، وأوقاف لسلطان مصر الملك المؤيد ( من المماليك الجراكسة ) ، بالإضافة لعدد من المنازل التي تتعلق بشريف مكة السيد حسن ، ورباط يقال له رباط الطاهر ، وقد استبدلت تلك الأبينه والأوقاف والمدارس والرباط بأخرى ، حتى أنه تم استبدال أوقاف السلطان المؤيدي بضياع ( قرى ) في الشام ، وعين السلطان سليمان وظائف المدرسين ( رواتبهم ) والطلبة وغير ذلك من أوقافه في الشام ، كان يجهزها ناظر الأوقاف السليمانية بالشام مع الركب الشريف الشامي ( موكب الحج ) إلى مكة فيوزعها على المدرسين والطلبة ، وكانت مخصصات المدرس : 50 اقجه عثمانية ، و - له 15 طالبا ، المعيد ( 4 ) اقجات عثمانية ، الطالب : اقجتين عثمانية ، الفراش ( 1 ) أقجه واحدة ، وكذلك البوابة ، ولم تكتمل عملية بناء المدارس إلا في عهد السلطان سليم الثاني ابن السلطان سليمان القانوني ، في عام 975 ه - 1567 م ، وكانت تلك المدارس على النحو التالي : 1 ) المدرسة السليمانية الكبرى ( رأس المدارس الأربع ) وأعطيت للسيد القاضي حسين الحسيني بمخصصات ( 50 أقجه عثمانية في اليوم ) ثم رفعت إلى ( 100 أقجه عثمانية ) ، ولم تذكر المصادر ، ما هي المواد التي كانت تدرس فيها . 2 ) المدرسة السليمانية الحنفية : وأعطيت لقطب الدين علاء الدين الحنفي بمخصصات ( 50 أقجه عثمانية ) وذلك في أواسط جمادي الأولى 975 ه - أواسط تشرين الثاني 1567 م ، وكان يدرس فيها : قطعة من الكشاف ، وشرح الهداية ، وتفسير الشيخ أبو السعود ، درسا في الطب ، درسا في الحديث وأصوله . 3 ) المدرسة السليمانية الشافعية : وأعطيت لإحدى علماء الشافعية في مكة المكرمة بمخصصات ( 50 أقجه عثمانية ) وقد أعدت لإقراء مذهب الشافعية ، وكان يدرس فيها كتب فقه الإمام الشافعي . 4 ) دار الحديث السليمانية : وهي المدرسة السلطانية السليمانية الرابعة ، وكانت مخصصة في البداية لاحياء مذهب الإمام أحمد بن حنبل ، فلم يوجد في مكة يومئذ من يكون فائقا في مذهب الإمام أحمد بن حنبل ، فعدل عن ذلك وأصبحت مخصصة لعلم الحديث ، وجعلت تلك المدرسة ( دار الحديث ) لأحد العلماء بمخصصات ( 50 أقجه عثمانية ) تقرأ فيها الصحاح الستة ، ولم يذكر المصدر أي معلومات فيما يخص مدرسة أو تدريس المذهب المالكي ولكن معلومات " منح الرحمانية : تقول بأنها كانت مخصصة للأئمة الأربعة : المالكي ، الحنفي ، الشافعي ، الحنبلي ، وقد جعلت مدرسة دار الحديث لغير المتأهل من الحنابلة . ومن بين المدرسين الذين قاموا بالتدريس : المعلم كاتبي المكي محمد أفندي ( ديار العرب محصل دار ) في سنة 943 ه - 1536 - 1537 م ، ثم الشريف العباسي ، مكي حسين أفندي ( والذي كان قاضيا في المدينة المنورة في سنة 982 ه - 1574 - 1575 م ) وقد مارس التدريس فيها ، سنة 983 ه - 1575 - 1576 م ، وقد توفي في مكة سنة 990 ه - 1582 م ، المعلم علاء الدين أفندي ، في 28 ذي الحجة 995 ه - 28 أيلول 1587 م ، والمعلم قاراباش ( قرباش ) عبد الرحمن أفندي ، في 28 ذي