تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
الروم إيلي ، ولكنه لم يستمر فيه طويلا ، حيث تم عزله في شهر شوال من السنة نفسها - أيلول 1652 م ، بسبب عصيان الجنود في استانبول « 8 » . مشيخته : في أعقاب عزل أبو سعيد أفندي من منصب شيخ الإسلام ( للمرة الثالثة ) ، بسبب حركة العسكر ضد الصدر الأعظم أبشير باشا ، عين عبد الرحمن أفندي ، في منصب شيخ الاسلام حتى 9 جمادى الأولى 1066 ه - 5 آذار 1656 م ، حيث تم عزله ، أثر قيام حركة عصيان جديدة في العاصمة العثمانية من قبل الجنود والفرسان ، التي عرفت بواقعة " الواق واق " « 9 » أو " وقعة جنارده اغالر " « 10 » ، وهي من أشهر الوقائع أو الثورات في تاريخ الدولة العثمانية في القرن 11 ه - 17 م ، « 11 » وكانت مدة مشيخته ( 10 شهور ، 4 أيام ، هجرية ) - ( 9 شهور ،
هامش
( 8 ) - دوحة المشايخ ، ص 63 . ( 9 ) - الواق الواق : أطلق العثمانيون على عصيان جنارده اغالر الواقواق ، وتلفظها العامة في بلاد الشام ( الواق - الواق ) بواقعة " الواق الواق " ، نسبة إلى تلك الرواية الخيالية ( التي امتزجت بالعجائب والخوف ) والموجودة في أدب الرحلات والجغرافيا العربية ، حول مجموعة من الجزر الموجودة في المحيط الهندي ، اختلفت في تحديد مواقعها وأسماءها ، ويقال أن جزر الواق الواق ( المعروفة في الأدب الجغرافي العربي ) هي جزر ذيبة المهل ، وهي جزر لكديف أو لكاديف( Laceadives )وهي ارخبيل هندي يتكون من ( 14 ) جزيرة صغيرة ، تقع في بحر عمان تجاه ساحل مالابار ، أما الجزيرة الثانية فهي جزيرة مليفMaldivesوهي عبارة عن ارخبيل من الجزر الصغيرة في المحيط الهندي يقع ( جنوب غرب الهند ) ومساحتها ( 300 كم ) 2 ويعيش فيه ( 106 آلاف نسمة ) ، عاصمتها مدينة مالي ، وأصبحت دولة مستقلة عام 1388 ه - 1968 م ، اشتهرت بصيد المرجان ، لكن هناك من يرى بان جزر الواق الواق ، اسم يطلق على منطقتين مختلفتين من بلاد الزنج ، وهما ( مدعشقر ) و ( سومطرة ) ، ومنهم من قال أنها في بلاد الصيف أو جزر اليابان وفي الروض المعطار يقول بأن " أرض الواق واق ، متصلة بأرض سفاله ، وفيها مدينتان حقيرتان ، وساكنها قليل لضيق عيشها وتكدر رزقها ، وبينما قرية كبيرة تسمى دغرغة ، وهم سودان قباح الوجوه شوهر الخلقة ، كلاهم نوع من الصفير " ، ويضيف " ورأيت في موضوع آخر أن في عرض البحر المحيط بلاد الواق الواقق ومنابت القنا ، وأمه الواق واق ، جمل شجر ، عظام معلقة بشعورها ولها ثدي وفروج ( كفروج النساء وأبدان حسان ولا يزلن يصحن ( واق واق ) ، هناك الكثير من هذه القبيل في كتب الرحلات والجغرافيا العربية . انظر : كتاب الروض المعطار ، ص 602 ، الموسوعة العربية الميسرة ، ص 1741 ، شجرة الرحمن ( قصة إسلام جزر الواق الواق ) ، ص 6 ، معجم المصطلحات والألقاب التاريخية ، ص 443 . ( 10 ) - واقعة جنارده اغالر : سميت هذه الواقعة أو العصيان أيضا باسم " جنارCinar" نسبة إلى شجرة الجنار التي تجمع عندها الجنود العصاة ، وتقع هذه الشجرة في ميدان السلطان أحمد أو في مدينة استانبول الأوروبية ، وشجر الجنار ، وهي شجرة من الفصيلة الانجرية ، والتي تشمل أنواع كثيرة من الأشجار ، وهي شجرة كبيرة جميلة ذات فروع أسطوانية وأوراق متعاقبة مسننة ، وأزهار مبكرة صغيرة جدا ، ليس لها كأس ولا تويج ، بل تنضم إلى مجموع كروي تتخلله حراشف صغيرة ، وأشهر أنواعه ما يعرف بالشرقي ( نسبة إلى موطنه الأصلي منطقة الأناضول أو فارس ) وهي شجرة كبيرة جدا ، غاية في الظرف والضخامة ، يتألف من غصونها وفروعها وأوراقها قبة بديعة الشكل يمتد ظلها إلى مسافة بعيدة ، ساقها مستقيم ، مندمج ضخم ، كثيف متساوي الغلظ ، لها قشرة سنجابية ، وهو شجر معمر ، وحيث ما زالت تلك الشجرة موجودة حتى الآن وكلمة جنار فارسية الأصل بالعربية " الدلب " والذي يطلق على هذا الشجرة عند العرب ويقال أنه شجر الصنار وهو شجر جبلي ونهري ، يعظم عند المياه جدا ، رأيت شجرة تظل عشرين فارسا ( كما جاء في تكملة المعاجم نقلا عن الأنطاكي ، وفي معجم أسماء النبات قيل : دلب بنات من الفصيلة ( الدلبيةPlatanaceae) واسمه العلمي ، ويعرف هذا الشجر بالإنجليزيةPlane - tree، وبالفرنسيةplATANED ORIENT. ويقابلها . انظر : دائرة المعارف ( البستاني ) ، ج 7 ، ص 714 - 715 ، استانبول إطلالة على الماضي ، ص 16 - 17 ، تكلمة المعاجم العربية ، ج 4 ، ص 391 - 392 . ( 11 ) - في تفاصيل واقعة جنارده اغالر : اندلعت هذه الثروة في 8 جمادى الأولى 1066 ه - 4 اذار 1656 م وكان سبب في ثورة الجنود في هذه الواقعة أنه تم توزيع رواتب الجنود والأغواث في السرايا السلطانية ، بقيمة أقل من سابقتها من الذهب والفضة ، وكانت من المعدن