تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
العفو عنه وعاد إلى استانبول وفي ذي القعدة 1049 ه - شباط - آذار 1640 م تولى منصب قاضي عسكر الأناضول ( للمرة الثانية ) ثم تولى المولى معيد أفندي منصب قاضي عسكر الروم إيلي في جمادى الأولى 1051 ه - آب 1641 م وبقي فيه ، حتى ربيع الأول 1054 ه - أيار 1644 م ، حيث تم عزله من قبل السلطان العثماني إبراهيم الأول . مشيخته « 10 » : تولي أحمد أفندي منصب شيخ الإسلام ومفتي الأنام في الدولة العثمانية ، في 29 ذي القعدة 1055 ه - 16 كانون الثاني 1646 م ، في أعقاب ، عزل أبو سعيد أفندي عن المشيخة ( للمرة الأولى ) واستمر في هذا المنصب ، حتى وفاته في 20 ربيع الأول 1057 ه - 25 نيسان 1647 م ، وكانت مدة مشيخته ( سنة واحدة و 3 شهور و 21 يوما هجرية ) - ( سنة واحدة و 3 شهور و 10 أيام ميلادية ) وخلفه في المشيخة عبد الرحيم أفندي ، وكانت دفته في تسلسل شيوخ الإسلام ( 40 ) في عهد السلطان إبراهيم الأول وفاته : توفي المولى معيد أحمد أفندي وهو على رأس المشيخة ، في 20 ربيع الأول 1057 ه - 25 نيسان 1647 م ، ودفن في مدرسته في حي ( قاضي جشمه ) في استانبول « 11 » . واختلفت المصادر التاريخية حول صفات هذا الشيخ ، فنجد من المصادر ما تقول : أنه كانت له
هامش
إلى حد التزمت ، ولم يمكن يراعي المجاملات أو يهتم باستمالة القلوب ، ومرة وجه اليه السلطان نتبيها بضرورة معاملة الناس بالرأفة واللين ، فكان جوابه " نحن لانتقاضي من أحد مالا ، ونعرف متى نعين ، ونعرف كل ما يقال وكل واحد " وكانت سلاطة لسانه السبب في اقالته من منصب قاضي عسكر الأناضول - ونقية إلى بلغراد ، انظر : مؤسسة شيخ الاسلام ، ص 51 . ( 10 ) - ينقل لنا مؤلف كتابOamanli Seyulislamlari ,، من بعض مصادره ، حول كيفية تولي المولى معيد أفندي المشيخة ، وذلك عن طريق دفع ( 150 غروش ) للسلطان ، ويقول : قبل تولي معيد أفندي منصب شيخ الإسلام ، أقيمت حفلة لقراءة المولد النبوي الشريف ، في جامع السلطان أحمد في استانبول ، وتم ترتيب المقاعد ، على يمين المحراب مقعد الصدر الأعظم محمد باشا ، وعلى يسار المحراب ، مقعد ( معلم السلطان ) قاضي عسكر الأناضول ، حسين أفندي جينجي ، ثم مقعد قاضي عسكر الروم إيلي محمود أفندي أبو أفادي ، ثم مقعد معيد أفندي ، وعند قدوم شيخ الإسلام المولى أبو سعيد أفندي ، وقف العلماء وأركان الدولة ، ثم جلس في مقعد الرئاسة ، وتحدث مع معلم السلطان جينجي أفندي وأهمل البقية ، وبعد برهة من الزمن قدم السلطان إبراهيم الأول لحضور المولد ، وأخذ مكانة في الحفلة ، وتم توزيع ( بخور العنبر ) ثم وضع واحدة أمام معلم السلطان حسين أفندي ، وأخرى أمام شيخ الإسلام أبو سعيد أفندي ، ولم توضع واحدة أمام معيد أفندي ، الأمر الذي أحزنه ، ثم علم الصدر الأعظم محمد باشا بذلك ، ووعده بالمساعدة ، وقال له : " هذه المسألة تحتاج إلى مفتي " ، بعد ذلك قام الصدر الأعظم محمد باشا ، بأخذ مبلغ ( 74 غروش أو كيس ) من معيد أفندي لمساعدته لتولي منصب شيخ الإسلام ، لكي يبعث هذا المبلغ إلى السلطان إبراهيم الأول ، لكن الصدر الأعظم عزل من منصبه ، ثم كلف ( سلحدار السرايا ) يوسف باشا ، بأن يتابع القضية ، فقام بإرسال المبلغ إلى السلطان ، الذي رد عليه : بان هذا المبلغ قليل ويحتاج إلى مبلغ إضافي ، حيث قام معيد أفندي بتكميل المبلغ إلى ( 150 كيس أو غروش ) وأرسلها إلى السلطان الذي عينه في منصب شيخ الإسلام ، بعد عزل شيخ الإسلام السابق أبو سعيد أفندي ، وأصبح معيد أفندي مفتي الأنام ، وأصببح مكانه قبل مكان معلم السلطان ، انظر :Oamanli Seyulislamlari , S . 70. ( 11 ) - قاضي جيشه : وهي صغيرة تقع في مطقة الفاتح باستانبول الأوروبية التي تظل على خليج القرن الذهبي ، انظر :Isnbulda Gomulu . , S 68 .