تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
1543 م ، نجح بالامتحان الذي جرى في بروسه ، وفي عام 953 ه - 1546 م ، وأصبح مدرسا في مدرسة علي باشا بالقسطنطينية ( كونها مشروطة لعتقاء الوزير المذكور وأولادهم ) ، ثم نقل إلى إحدى المدرستين المتجاورتين بأدرنة ، ثم إلى إحدى المدارس الثمان ، ثم إلى إحدى المدارس السليمانيه وهو أول مدرس بها « 3 » . تقلد المولى قاضيزاده المناصب في القضاء العثماني في صفر 963 ه - كانون أول 1555 / كانون الثاني 1556 م ، حيث عين قاضيا في مدينة حلب الشهبا « 4 » ، واستمر في هذا المنصب حتى ذي القعدة 967 ه - تموز 1560 م ، حيث عزل عن هذا المنصب ، وتقاعد بوظيفة مقدارها ثمانين درهما يوميا ، وعاد إلى استانبول والتحق في خدمة علي باشا السمين « 5 » ،
هامش
( 3 ) - المدارس السليمانية : وهي مجموعة المدارس التي أنشأها السلطان سليمان الأول ( القانوني ) شمال وجنوب جامع السليمانية ، وسط مدينة استانبول ( الأوروبية ) ، وكانت ملحقة بجامع السليمانية ، وكان عددها ( 7 ) مدارس ، ودار الحديث ، ودار القراء ، ومدرسة للطب ( علم الطب الشريف ) ، ومكتبة ( ما زالت هذه المكتبة موجودة حتى الآن ، وهي من أهم المكتبات في تركيا حاليا وربما في العام لما تحتويه من مخطوطات وكتب مطبوعة في اللغات العربية والعثمانية ( التركية والفارسية ) ، وكانت تضم هذه المدارس أيضا دارا للضيافة ، وأصطبل ، وحمامات ، ومستشفى ( بيمارستان خانه ) ، لا يزال قائما حتى الآن ، وقد قام المعماري العثماني الشهرسنان باشا ، ببناء هذه المدارس ( في عهد السلطان سليمان القانوني ) وكان أعلى المدرسين فيها ، وهو مدرس دار الحديث الذي يعتبر عميد المدارس السليمانية ، ولا يوجد في الدولة العثمانية مدرس أعلى منه درجة ، ويمكنه تولي القضاء في احدى المدن الكبيرة ، كذلك فإن شهادة " موصلة سليمانية " من الشهادات العلمية في مجال العلوم الشرعية في الدولة العثمانية ، ما زالت أبنية المدارس السليمانية في جنوب الجامع قائمة حتى اليوم ، حيث يستخدم كمقر للمكتبة السليمانية ، المستشفى ودار الشفاء ، ما زالت تعمل حتى الآن . انظر : أوليا جلبي ، ج 1 ، ص 315 ، تاريخ الدولة العثمانية ، ج 2 ، ص 487 ،Osmanli Medreseleri , S .( 4 ) - حلبAlepo - Help - Alep: وهي ثاني أكبر مدن السورية وتقع على جانبي نهر قويق وسط سهول زراعية مرتفعة تسمى هضبة حلب ويبلغ ارتفاعها عن سطح البحر ما بين 360 - 467 متر ، وتقع على خط طول 11 ، 36 درجة شمال خط الاستواء وعلى خط طول 45 ، 34 درجة شرق خط غرينتش وتقع المدينة في الشمال السوري القريب من الحدود التركية وتبعد عن مدينة دمشق ( 450 كليومتر ) تقريبا وهي مركز محافظة حلب التي تشتهر بالزراعة والصناعات التقليدية وقد كانت المدينة في العهد العثماني مرك ولاية حلب والذي يتبع له 3 ألوية وهي : لواء حلب ، والذي يضم أقضية : حلب ، عين‌تاب ، كليس ، اسكندرون ، أنطاكية ، ادلب ، كفر حارم ، جسر الشغور ، المعرة ، الباب ، بيلان ، جبل سمعان ، منبج ، الرقة ولواء مرعش والذي يضم أقضية : مرعش ، الزيتون ، البستان ، بازارجق ، اندرين ، ولواء اورفة ، الذي يضم أقضية : اورفة ، بيرجك ، روم قلعة ، سروج ، وكان يتبع لولاية حلب العثمانية 14 ناحية ، و 3521 قرية ، وكان للمدينة 9 أبواب وكان يوجد فيها في العهد العثماني 155 جامع ، 164 مسجد ، 23 مدرسة ، 90 مكتب للصبيان ( مدارس ابتدائية ) 3 مكتبات عامة ، مطبعتين ومشفى ( خسته خانه ) ودار للشفاء ، 23 تكية ، 21 تربة ، 15 كنيسة ، 73 حمام ، 120 خان للمسافرين ، 11 جسرا ، انظر : قاموس الاعلام ج 3 ، ص 1971 - 1975 ، المعجم الجغرافي للقطر العربي السوري ، ج 3 ، ص 94 - 108 . ( 5 ) - علي سميز باشا : هو إحدى الصدور العظام ومن كبار المسؤولين العثمانيين في عهد السلطان سليمان القانوني ، وأصله من قصبه برامجه في الهرسك وقد جئ به إلى استانبول ( كأحد أفراد الدوشيرمه أو ضريبة الدم ) ، وعاش في السرايا الهمايونية ، وأصبح أمير الأمراء في الروم إيلي ، وفي سنة 950 ه - 543 - 154 م ، عين واليا على مصر ، ثم عين وزيرا ثاني في 968 ه - 1561 - 1562 م ، وبعد عزل رستم باشا ، عين في منصب الصدر الأعظم وكان هو الصدر الأعظم التاسع في عهد السلطان سليمان القانوني ، حيث تولى الصداره خلال الفترة ( 968 - 972 ه - 1561 - 1565 م ) ، وتوفي 972 ه - 1564 - 1565 م ، ودفن في ضاحية أيوب باستنبول أما بالنسبة لكلمة
تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني — صفحة 414 | أحمد صدقي شقيرات