عين عبد القادر أفندي قاضيا في بروسه عام 927 ه - 1520 م ، وبعد ذلك بسنتين أي في عام 929 ه - 1522 م عين المولى المذكور قاضيا في مدينة استانبول ، واستمر في هذا المنصب حتى عام 930 ه - 1523 - 1524 م ، حيث عين قاضي لعسكر الأناضول " أناضولي قاضي عسكر " واستمر حتى عام 944 ه - 1537 م ، حيث عزل عن ذلك المنصب ، وعين له كل يوم مائة وخمسون درهما بطريق التقاعد .
مشيخته : بعد عزله عن منصب قاضي عسكر الأناضول ، بمدة من الزمن قام عبد القادر أفندي بأداء فريضة الحج ، وعبد عودته من الحج عين المولى جلبي في منصب شيخ الإسلام ومفتي الأنام ، وذلك بعد عزل شيخ الإسلام السابق المولى جيويزاده محيي الدين أفندي ، وذلك في شهر رجب 949 ه - تشرين الأول 1542 م ، ولكنه لم يستمر في المشيخته ، حيث ترك الفتوى والمشيخة ، بسبب اختلال وقع في عقله ، في شهر شوال 949 ه - كانون الثاني 1543 م ، ومدة مشيخته كانت ثلاثة ( 4 ) شهور هجرية ميلادية ، وتولى المشيخة من بعده محيي الدين أفندي فناري زاده ، كانت دفعته في تسلسل شيوخ الإسلام ( 13 ) في عهد السلطان العثماني سليمان القانوني .
مؤلفاته : ترك المولى جلبي أفندي عدد من التعليقات والرسائل والقصائد الشعرية إلا أنها لم تنتشر بين الناس بسبب ابتلاءه بسوء المزاج واختلال البدن .
وفاته : بعد أن عزل المولى جلبي أفندي عن المشيخة ، عين له كل يوم مائتا درهم بطريق التقاعد ، حيث انتقل بعدها إلى مدينة بروسه وتوطن بها ، وبنى هناك مسجدا ومدرسة ، وأمضى بقية حياته فيها ، حيث توفي في شعبان 955 ه - أيلول 1548 م وقد دفن في جوار مدرسته في بروسه « 6 » ، وتشير المصادر بأنه كان عالما فاضلا صاحب ذكاء وقطنه لطيف المجاورة ، صعب البديهة ، كريما .
هامش
واسع ، وتفتح أبوابها إلى القبلة ، وكان فيها دار تعليم القرآن الكريم ، وكان إلى جانبها دار الشفاء للعناية بالمرضي والفقراء والمساكين .
انظر : أوليا جلبي ، ج 1 ، ص 314 ، المنح الرحمانية ، ص 53 .
( 6 ) - مدرسة المولى عبد القادر جلبي أفندي في مدينة بروسه : لا تتوفر عنها معلومات ، ولكنها تعتبر من المدارس الأولى والتي تأسست في فترة متقدمة من تاريخ الدولة العثمانية .