في هذا المنصب حتى رجب 949 ه - تشرين الأول - 2 تشرين الثاني 1542 م وهو أول شيخ للاسلام تتحدث المصادر بوضوح عن عزلة « 12 » ، وتروي المصادر عن سبب عزله بأنه انتقد أفكار وفلسفة وآراء مشايخ السلف ، خاصة محيي الدين ابن العربي « 13 » ، وجلال الين الرومي « 14 » ، مما أدى إلى غضب السلطان عليه فعزله « 15 » ، وفي رواية أخرى عن السبب عزله فتقول : ان قاضي العسكر يومذاك الشيخ أبو السعود أفندي ( شيخ الاسلام رقم 15 ) وجد أن فتاوي شيخ الاسلام غير مطابقة لاحكام الشرعية ، فأوصل ملاحظات الانتقادات عبر رستم باشا « 16 » إلى السلطان سليمان القانوني فكانت هذه الانتقادات هي السبب في عزله « 17 » ، وكانت مدة مشيخته ( 3 سنوات ، 9 شهور ، هجرية ) - ( 3 سنوات ، 8 شهور ، ميلادية ) وكانت دفعته في
هامش
( 12 ) - مؤسسة شيخ الاسلام ، ص 46 .
( 13 ) - محي الدين بن العربي ( 560 - 683 ه - 1165 - 1240 م ) . وهو أبو بكر محيي الدين محمد بن محمد بن العربي الحاتمي الأندلسي وهو الملقب بالشيخ الأكبر ، من العلماء المتصوفة الكبار ، ولد في مرسيه بالأندلس ، ورحل إلى بلاد الشام المتصوفة ، والأناضول ، والعراق ، والحجاز ، حيث قام بأداء فريضة الحج وأثناء ذلك وضع كتابه " ترجمان الأشواق " مستوحيا إياه من لقائه لإحدى الفتيات الفارسيات ، وقد لوحق في مصر لقوله بوحده الوجود ، سجن إلا أنه نجا من السجن ، وهرب واستقر في دمشق ، وتوفي فيها ، وفي زمن السلطان سليم الأول ، قام بإنشاء تربه خاصه له في دمشق الشام ، وله أكثر ( 400 ) مصنف وكتاب ، منها : الفتوحات المكية في عشرة مجلدات ، ومحاضر الأبرار ، ومسامرة الخيال ، مفصول الحكم ، التدابير الإلهية والتنزلات الموصلية ، كتاب العظمة ، كتاب السبعة ، مفاتيح الغيب ، التجليات ، كتاب الحق ، مراتب علوم الهب والاعلام بإشارات أهل الالهام ، العبادة ، الخلوة ، المدخل إلى معرفة الأسماء ، النقباء صليه الابدال ، الشروط فيما يلزم أهل طريق اللّه ، رسالة الانتصار ، الشواهد ، شنس المغرب ، ختم الأولياء ، غيرها . انظر : قاموس الإعلام ، ج 1 ، ص 647 ، المنح الرحمانية ، ص 84 ، شذرات الذهب ، ج 5 ، ص 191 ، دائرة المعارف الاسلامية ، ج 1 ، ص 231 .
( 14 ) - جلال الدين الرومي ( 604 - 672 ه - 1207 - 1273 م ) وهو محمد بن محمد بن الحسين بن أحمد البلخي القونوي ( نسبة إلى قونيه وقد سكنها وتوفي فيها ) أو الرومي البكري الصديقي ( ويقول بان نسبة يعود إلى الخليفة الراشدي أبو بكر الصديق رضى اللّه عنه ، وأصله فراساني ، وقد صاعهرت عائلة البيت المالك في خوارزم ، يقول صاحب قاموس الاعلام بان اسم والده ( بهاء الدين ) وكان من اشهر علماء فراسان ثم قوينه ، وهو عالم بفقه الحنفية والخلاف وأنواع العلوم ، ثم التصوف ، وهو صاحب المثنوي المشهور بالفارسية ، صاحب المولوية المنسوبة اليه ، ولد في بلخ ( بلاد فاس ) وانتقل مع أبيه والمثنوي أهم مصنفات الرومي وهو ملحمة شعرية ، تختلط فيها الأساطير والحكايات والتلويحات والتاملات معا ، وقد قصد بها جميعا إلى تصوير المذاهب الصوتية وتفسيرها - على حد قول دائرة المعارف الاسلامية - وقد صرف ( 40 سنة ) في نظم هذه الملحمة ( المثنوي ) . ومن صور النقد ( للثنوي ) بأنه مفكك الأوصال ، من حيث التاليف ( لا توجد به وحدة الصورة والموضوع ) فالقصص تتابع في نظام ، والأمثال التي يضربها توجي بتأملات وهذه توحي بأخرى ، وقد طبع هذا الكتاب النص مع ترجمة شعرية تركية ) بقلم سليمان نحيفي في مطبقة بولاق ( القاهرة ) سنة 1268 ه - 1851 م ، ثم طبع مع شرحه باللغة التركية للانقروي ، في 6 مجلدات في المطبعة العامرة باستانبول سنة 1289 ه - 1872 م ، ومن مؤلفات الأخرى ( ديوان شعر ) ، وله رسالة نثرية عنوانها " فيه ما فيه " وهذه الرسالة غير معروفة في فارس ولكن يوجد منها عدة نسخ في مكتبات استانبول . اما في المجال الفلسفي فهو أقل ابتكارا ولم يكن منهجاص معينا ، وفي فلسفته الكثير من الآراء المقتبسة واستمر يتكاثر مريدة وتابعو طريقته إلى أن توفي في قونية ، وقبره معروف فيها حتى اليوم ، تكيه أصبحت " متحفا " يضم بعض مخلفاته ومخلفات أحفاده وكتبه انظر : الاعلام ، ج 7 ، ص 30 ، قاموس الاعلام الطرق الصوفية في مصر ، ص 76 ، دائرة المعارف الاسلامية ج 7 ، ص 60 - 63
( 15 ) - مؤسسة شيخ الاسلام ، ص 46 .
( 16 ) - رستم باشا :
( 17 ) - مؤسسة شيخ الاسلام ، ص 46 - 47 .