تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
ذكرت بأن المنلا فخر الدين العجمي ، هو ثاني شيوخ الإسلام في الدولة العثمانية ، وقد تولى بعد المولى الفناري ، وكانت مدة مشيخته ( 30 ) عاما ، أي أنه لا يوجد أي فترة زمنية لمشيخة المولى يكان « 9 » ، ولكن صاحب الشقائق النعمانية ذكر " بأنه - المنلا يكان - تولى منصب القضاء والفتوى في بروسه بعد المولى شمس الدين الفناري " « 10 » ، وأشار صاحب هدية العارفين على أنه تولى القضاء في بروسه ونقلت لنا بعض الدراسات الحديثة ، بأن المنلا يكان كان شيخ الإسلام الثاني في الدولة العثمانية ، وخاصة دراسات " يلماز ازتونه " وإسماعيل دانشماند " وغيرهما ، وعلى أية حال فان الفترة الأولى من تاريخ مشيخة الإسلام لم يكن محددا ، ولم يكن واضحا أيضا ، وعليه فإن المصادر ، تشير بأن المنلا يكان تولى مشيخة الإسلام في رجب 834 ه - آذار 1431 م ، واستمر فيها حتى 840 ه - 1437 م ، وتولى المشيخة خلفا له فخر الدين عجمي أفندي ، وكانت مدة مشيخته ( 6 ) سنوات « 11 » ، ميلادية وهجرية ، وكانت دفعته الثاني في تسلسل شيوخ الإسلام في عهد السلطان مراد الثاني . وفاته : وكان المولى يكان معظما ومكرما عند السلطان مرضيا مقبولا عند الخواص والعوام ، ودام على ذلك إلى أن ترك الكل ( ترك المشيخة أيضا ) ، وسافر إلى الحجاز ثم عاد إلى بلاده ولم يتولى شيئا من المناصب إلى أن مات رحمه اللّه في سنة 857 ه - 1453 م كما أشار صاحب هدية العارفين ، وتوفي في مدينة ازنيق ودفن فيها « 12 » ، وكان فاضلا صاحب طبع
هامش
( 9 ) - الشقائق النعمانية ( النسخة المحققة ) ، ص 79 . ( 10 ) -Devletler . ( C . 2 ) S . 968 , Osmanli Devlet . ( C . 5 ) , S . 110 .( 11 ) - الحديث لصاحب الشقائق النعمانية ، النسخة المحققة ، ص 80 . ( 12 ) - ازنيقIznik: وهي مدينة تركية تقع في غرب الأناضول ، بالقرب من شواطئ بحر مرمره الشرقية ، وتقع هذه المدينة على شاطي بحيرة ازنيق من الناحية الشرقية ، وهي مدينة أثرية ، يوجد فيها العديد من الآثار القديمة ، واسمها القديم ( نيقيةNicea) ، وتبعد عن مدينة بروسه 55 كم إلى الشمال الشرقي ، و 90 كم عن استانبول إلى الجنوب الشرقي ، وعن مدينة كمليك الساحلية 47 كم شرقا ، وهي من فتوحات السلطان أورخان غازي ، وأصبحت مركز قضاء في ولاية ( خداوندكار - بروسه ) ، ثم أصبحت فيما بعد مركز ناحية ازنيق في قضاء يني شهر التابع للواء أرطغول في ولاية خداوندكار ، ويوجد في هذه المدينة قلعة أورخان التي تحتوي على 366 برجا ، ويحيط بها سور طوله 6000 ذراع ، وتحتوي من الآثار العثمانية على : 36 جامعا ومسجدا ، 9 مدارس ، 36 مكتبا ، 7 تكايا ، 7 مطابخ عمومية ، 600 دكانا ، 7 معامل للخزف ، وفيها قبر المتصوف والشاعر العثماني الكبير اشرف الرومي . انظر : قاموس الإعلام ، ج 2 ، ص 851 - 852 ، تاريخ الدولة العثمانية ، ج 2 ، ص 733 .
تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني — صفحة 311 | أحمد صدقي شقيرات