تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
ذلك نتيجة للتقليص الكبير الذي اخذ يعتري المشيخة العثمانية ، بعد فصل معظم أجهزتها الفعالة في الدولة والمجتمع العثماني ، بل جاء تشكيل دار الحكمة الإسلامية في تقديرنا لإعادة تجميع هيئة علماء وفقهاء الدين الإسلامي تحت مظلة هذه المؤسسة بعد تشتيت معظمهم ، في ظل الظروف السياسية التي خلفها حزب الاتحاد والترقي ، والظروف التي خلفتها الحرب العالمية الأولى ، كذلك كان تلك المؤسسة عبارة عن مجمع علمي إسلامي في الدولة العثمانية « 87 » ، وقد استمرت هذه المؤسسة ( الدار ) في عملها حتى نهاية الدولة العثمانية .

[ * تشكيلات المشيخة في نهاية العهد العثماني : ]

وحسب المعلومات المتوفرة من خلال السالنامات العثمانية فإننا سوف نعرض تشكيلات مشيخة الاسلام في المرحلة اللاخيرة من عمرها كما يلي :

[ أ - تشكيلات المشيخة عام 1330 ه - 1912 م ]

، وكانت المشيخة تتشكل من الناحية الإدارية من : شيخ الاسلام ومكتبه المركزي ، باب الفتوى ( الفتوى خانه ) ، وكانت تتشكل من فتوى اوطه‌سي ، واعلامات اوطه‌سي ، الدوائر الإدارية وتشمل تحريرات قلمي ( قلم التحريرات ) ، أوراق قلمي ، محاسبة دائرة سي ، درس وكالتي « 88 » ، والذي يقوم بالاشراف على التعليم الشرعي وكان يلحق به مفتش المدارس ، مكتب القضاة ، الجهاز القضائي ، المجالس الشرعية « 89 » .

[ ب - تشكيلات المشيخة عام 1334 ه - 1916 م ]

، وتتكون ما يلي : شيخ الاسلام ، دار الفتوى ، المجالس الشرعية ، اللجان الشرعية وأهمها القضاء والمحاكم ، المدارس العليا ، الدرس الخاص بالحضور السلطاني ، مديرية ساموال الأيتام وبيت المال ، الدوائر الإدارية « 90 » .

[ ج - تشكيلات المشيخة الإدارية لعام 1336 ه - 1918 م ]

، وحسب المعلومات التي وردت في ( آخر سالنامه للدولة العثمانية ) ، نرى أن أجهزة المشيخة قد تقلصت كثيرا مما سبق ، وفي تلك
هامش
( 87 ) - التفاصيل في هامش 50 في ترجمة شيخ الاسلام رقم 129 . ( 88 ) - درس وكالتي ( وكيل الدرس ) : وهو موظف من كبار رجال العلمية ووظيفته التدريس عند غياب شيخ الاسلام وكان الدرس يلقى في مدرسة بايزيد ( استانبول ) وفي العهد الأخير كان يدرس في المدارس الأخرى ، وكان يدرس من الدروس السلطانية ( حضور درسلر ) والتي كامنت في الثامنية الأولى من شهر رمضان المبارك ، وكان ينظر في شؤون الطلاب والمدارس وكان يلبس على رأسه عمامة ( قاوق ) يسمى اورفة ، وعلى جسده فرو واسع الاردان ، وكانت هذه القيافة تتم في المراسيم الرسمية ، انظر : السلاطين العثمانيين ، ص 93 . ( 89 ) - سالنامه دولت عليه عثمانية دفعة ( 67 ) ص 110 - 116 . ( 90 ) - علميه سالنامه سي ، ص 140 - 189 .