العثماني ، وتطرقنا إلى دراسة لقب شيخ الإسلام لدى العثمانيين وأسباب إطلاقه على المفتي الأكبر أو مفتي العاصمة أو مفتي التخت العثماني ، وما ذا قصد العثمانيون بشيخ الإسلام في منصبه هذا ، حيث اخذ العثمانيون بمبدأ الجمع بين كافة فروع الشؤون الشرعية لتتمثل في شخص شيخ الإسلام ، الذي اعتبر بأنه المفتي الأول والقاضي الأول والعالم الفقيه الأول ، والصوفي الأول ، والإمام الأول ، والمدرس الأول ، كذلك حللنا كافة الشخصيات التي تولت منصب شيخ الإسلام من حيث أصولهم ومدة تولي المنصب ، والأسر التي ينتمون إليها ، وعددهم وعدد دفعاتهم ( التكرار ) في تولي المنصب ، وآثارهم العلمية وغير العلمية ، وأماكن دفنهم .
ويتحدث الفصل الثالث عن الوضع الإداري لمشيخة الإسلام ، حيث تناولت الدراسة موقع المشيخة العثمانية في جسم الدولة العثمانية ، وعلاقتها مع مؤسسات الدولة الأخرى ، وخاصة مع السلطان والصدر الأعظم وبقية الأجهزة الرسمية الأخرى ، علاقتها مع المجتمع العثماني ، ويتطرق هذا الفصل إلى الأجهزة والقطاعات الرسمية التي كانت تتبع للمشيخة منها : جهاز الإفتاء ( دار الفتوى ) ، والجهاز القضائي ، وهيئة العلماء ، والتدريس ، نقابة الأشراف ، والطرق الصوفية ، وجهاز خدمة بيوت اللّه ( عزّ وجل ) ، وجهاز خدمة السلطان ، وكذلك يتناول هذا الفصل أيضا دراسة لتنظيم المشيخة وتشكيلاتها الإدارية بعد عام 1241 ه - 1826 م ، حيث تناولنا الأجهزة التابعة للمشيخة بصورتها الجديدة ، والقضاء الشرعي ، والمجالس ، والهيئات ، كذلك أجهزة المشيخة في الولايات العثمانية .
القسم الثاني : ويتناول هذا القسم تراجم سلسلة شيوخ الإسلام في العهد العثماني ( كامل السلسلة ) والذين بلغ عددهم ( 131 ) شيخا للإسلام ، ولقد تم ترتيب هذا القسم بالأرقام المتسلسلة من شيخ الإسلام الأول محمد شمس الدين الفناري أفندي وحتى شيخ الإسلام الأخير مدني محمد نوري أفندي ، ولأسباب فنية قمنا بتقسيم هذه التراجم في القسم الثاني إلى الباب الأول ويتناول تراجم شيوخ الإسلام ( 1 - 65 ) وأما الباب الثاني يتناول تراجم شيوخ الإسلام ( 66 - 131 ) ، وقد تناولنا في تراجم الشيوخ الإطار الكامل لكل شخصية وحسب المعلومات المتوفرة عنها في كافة المصادر العثمانية والعربية وفي الدراسات الحديثة وفي المجالات والبحوث وفترة تولي المشيخة وأسباب العزل من المشيخة وأهم المؤلفات التي تركها
تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني — صفحة 17
مساهمون: أحمد صدقي شقيرات
ص١٧