التاريخية والجغرافية والأعلام والسلاطين والصدور العظام وشيوخ الإسلام والتطورات السياسية والعسكرية والاجتماعية والدينية بصورة شاملة في الدولة العثمانية ، كذلك تناولت دراستنا هذه العديد من المصطلحات والمفاهيم والألفاظ والألقاب العثمانية وغير العثمانية ، بحيث تقدم معلومة صحيحة محايدة عن الدولة العثمانية ، دون تدخل وانحياز .
[ أهداف الدراسة : ]
إن دراسة تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام تهدف إلى تقديم مرجعا شاملا إلى العالم العربي والإسلامي عن أكبر وأهم مؤسسة سياسية - دينية في الدولة العثمانية ، تلك المؤسسة التي تصور علاقة الدين الإسلامي بالدولة العثمانية ، بل جاءت هذه الدراسة للإجابة على سؤال طرح منذ زمن بعيد حول علاقة العثمانيين بالدين الإسلامي ؟ ! وهل كانت الدولة العثمانية تعتني بالشؤون الشرعية في ممارساتها اليومية في مجال الإدارة والسياسة والحروب ، وإن من أهم الأهداف التي حاولت هذه الدراسة الوصول إليها ، هي توفير معلومات أكاديمية وواقعية ، تعتمد على وجهة نظر العثمانيين للأحداث ، بحثا عن إطار أشمل وفهم أعمق للتاريخ العثماني .
[ منهجية الدراسة : ]
إن منهجية هذه الدراسة ، هي منهجية أكاديمية توثيقية حاولنا تتبع المسار التاريخي لمؤسسة شيخ الإسلام العثمانية وتتبع الشخصيات التي تولت منصب شيخ الإسلام بصورة شاملة ، وضمن إطار ، رسمته لنا المصادر المتوفرة وقمنا بتقسيم هذه الدراسة إلى قسمين :
القسم الأول : ويتناول هذا القسم تاريخ مشيخة الإسلام العثمانية بشكل عام وعلى مدى عهدها الطويل 828 - 1341 ه - 1425 - 1922 م ، ويتكون هذا القسم من ثلاثة فصول ، الأول : يتناول الخلفية التاريخية للدولة العثمانية ، تتبعا للتطورات التاريخية منذ العهد العباسي الأول وحتى سقوط الدولة العباسية في بغداد في عام 656 ه - 1258 م ، ثم قيام الدولة السلجوقية الأناضولية وظروف سقوطها ، وقيام الإمارات التركمانية ، بما في ذلك الإمارة العثمانية ، التي تطورت هذه الإمارة إلى دولة ، ومن الدولة إلى الدولة الكبرى ، وأصبحت دولة الخلافة الإسلامية واستعرضنا تاريخ هذه الدولة حتى سقوطها وإزالتها من الوجود في عام 1341 ه - 1922 م ، أما الفصل الثاني : فيتناول تاريخ دائرة المشيخة الإسلامية ، بما في ذلك ظروف وأسباب تأسيس المشيخة العثمانية وتطور منصب شيخ الإسلام الرسمي في العهد