ومن المعلوم أن أحمد بن شهريار كان معاصرا للشيخ الطوسي ، كما أن عبد اللّه كان معاصرا للشيخ المفيد المتوفي عام 413 ه وهما شاهدان على احتضان النجف الأشرف للعلم والعلماء قبل القرن الرابع أو على الأقل قبل النصف الثاني من القرن الرابع سنة وفود الشيخ الطوسي إلى النجف الأشرف .
ه - سمع أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي من محمد بن علي الكوفي في مشهد أمير المؤمنين ( عليه الصلاة والسلام ) سنة 354 ه عند تشرفه إلى بيت اللّه الحرام « 1 » .
مناقشة الدليل الرابع :
إذا دققنا النظر في كل واحد من الرجال المذكورين ، علمنا بأن هؤلاء ليسوا من طبقة متقدمة على الشيخ الطوسي رحمه اللّه .
وإليك تفصيل ذلك :
أ - إن أحمد بن عبد اللّه الغروي لا ينتمي إلى الغريّ بالغين المعجمة وإنما ينتسب إلى القروي بالقاف . بمعنى القرية ، كما يصرح بذلك السيد الخوئي في ( معجم رجال الحديث ) : ( أحمد بن عبد اللّه القروي روى عن أبان بن عثمان وروى عنه الحسين بن سعيد ) « 2 » .
ب - إن شرف الدين بن علي النجفي الموصوف - حسب الدعوى - لدى الشيخ الطوسي بالفضل والصلاح لم يتأكد تقدمه على الشيخ الطوسي ، كما أنه لم يتأكد صدور الأوصاف منه في شرف الدين بن علي النجفي . يقول السيد الخوئي قدس سرّه : ( شرف الدين بن علي قال الشيخ الحرّ في تذكرة المتبحرين الشيخ شرف الدين بن علي النجفي كان فاضلا
هامش
( 1 ) اللمعة الدمشقية 9 / 270
( 2 ) معجم رجال الحديث 2 / 141