تمهيد
نجح إسماعيل الصفوي عام 905 ه في الاستيلاء على إيران كلها وأسس دولة الصفويين الشيعية واستعان ابنه طهماسب الصفوي الذي اعتلى دست الحكم في رجب عام 930 ه بالفقهاء والعلماء لبث التشيع بين الناس فاستدعى الشيخ علي بن عبد العالي الكركي الملقب بالمحقق الثاني من النجف المتوفى عام 940 ه لينهض بأعباء هذه المهمة ومن جراء هذا التوجه الصفوي انصبّ في إيران سيل العامليين وكان منهم الشيخ حسين بن عبد الصمد الحارثي الجبعي المتوفى سنة 984 وابنه بهاء الدين العاملي والشيخ محمد حسن الحر العاملي المتوفى عام 1104 واستغرقت هذه المهمة من العامليين قرنين من الزمان « 1 » كما أن الحركة العلمية قد خفت في العقود الأخيرة من القرن التاسع في الحلة ونشطت الحوزة العلمية أكثر فأكثر في نفس هذه الفترة في النجف الأشرف وخطفت الأضواء التي كانت مسلطة على الحلة وكان في ذلك لكل من الشيخ إبراهيم بن سليمان القطيفي ( سنذكر ترجمته ) المتوفى عام 940 ه وخاصة للمقدس الأردبيلي في النصف الثاني من القرن العاشر دور بارز .
ترك المولى المقدس أحمد الأردبيلي مسقط رأسه أردبيل « 2 » في العقود الأولى من القرن العاشر الهجري متوجها إلى النجف الأشرف ، متخذا لنفسه غرفة في مدرسة الصحن الشريف ودأب على الدراسات الدينية النقلية حتى بلغ درجة سامية في التقى والعلم وأصبح مشهورا ب ( المقدس الأردبيلي ) .
هامش
( 1 ) دائرة المعارف الشيعية 3 / 221
( 2 ) بلدة في مقاطعة تبريز من إيران