الحوماني ، محمد علي بن أمين
( 1300 ه / 1883 م - 1381 ه / 1962 م )
محمد علي بن أمين بن حسن بن خليل الحاروفي العاملي الحوماني ، شاعر ، كاتب ، أديب ورحّالة وصحافي .
ولد في قرية حاروف قضاء النبطية ، من أعمال جبل عامل ، جنوب لبنان . درس أوليات العلوم على أبيه وأخيه ، وفي مدرسة النبطية الحكومية ، ثمّ في مدرسة شقرا . ودرس مع أخيه المرحوم الشيخ حسن الحوماني على العالمين المرحومين السيد حسن يوسف ، والسيد عبد الحسين شرف الدين في النبطية وصور . انتسب بعدها إلى مدرسة الصنائع في بيروت ، وخرج منها من دون أن يتم دراسته ، بسبب نشوب الحرب العالمية الأولى 1914 م . تفقّه في النجف ، وتخرّج في اللغة والأدب من حوزات جبل عامل . ولمّا نشبت الثورة السورية الكبرى سنة 1925 م ، التحق بالثوار في عمان ، واتّصل فيها بالأمير عبد الله .
كان الحوماني أحد أربعة هم صفوة العطاء في جنوب لبنان ، والنخبة التي أشرقت النهضة على أيديهم في جبل عامل ، وأورقت حتى كانوا أساتذة الجيل بحق ، وهم الشيخ أحمد رضا ( ت 1372 ه / 1953 م ) ، وأحمد عارف الزين ( ت 1380 ه / 1960 م ) صاحب مجلّة العرفان ، وسليمان الظاهر .
قام برحلات واسعة إلى أميركا وإفريقيا وأوروبا والصين والهند ، كما زار العراق ، وأقام مدّة في القاهرة . يعدّ من شعراء التيار القومي . قاوم الاستعمار الفرنسي بالفعل والقول ، وممّا قاله في وجه الفرنسيين ، عندما دكّت مدفعيّتهم أحياء دمشق ، وبخاصّة حي الميدان : [ من الكامل ]
شعبان مظلوم وآخر ظالم * ظفرت يداه به فأين الراحم
حشد البسيط عليه منه كتائبا * وانقضّ منه عليه صقر آزم
ودوت قذائف بغيه فإذا السما * شهب تساقط والبسيط جماجم
حتّى إذا اشتبك القتال رأيتهم * حمرا تجرّعها المنون ضياغم
والخيل تسبح في الدماء فراسب * في لجّها الظامي وآخر عائم
إثر ذلك فرّ إلى شرق الأردن . درّس بعد فراره في إربد ، وعيّن مدرّسا للآداب في السلط .
وفي عام 1932 عاد إلى دمشق ، وعيّن مدرّسا للآداب في الجامعة العلمية . هاجر بعدها - سنة 1933 م - إلى لندن .
انتخب عضوا في مؤتمر الوحدة السورية المنعقد في دمشق سنة 1928 م ، ممثلا عن جبل لبنان . وكان عضوا في المؤتمر الإسلامي المنعقد في بيت المقدس سنة