تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
أحاديثه على المسائل كما هو صنيع علي بن بلبان الفارسي ( ت 732 ه ) في الإحسان في تقريب صحيح ابن حبّان ، وجرّدوا زوائده على الصحيحين ، وهي ليست قليلة ، وأهمّ تأليف فيها موارد الضمآن في زوائد ابن حبّان لأبي الحسن الهيتمي . كما أدرجت مادته ضمن التخاريج الحديثية المشهورة كالجامعين الكبير والصغير للسيوطي ، واتّحاف المهرة بأطراف العشرة لابن حجر ، وكنز العمال في سنن الأقوال والأفعال للمتقي الهندي .

آثاره

صنف ابن حبان كتبا عديدة وأطول قائمة بمؤلفاته هي التي اطّلع عليها الحافظ مسعود ابن ناصر السجزي أبو سعيد شيخه الخطيب البغدادي فذكر منها : 1 - المسند الصحيح على التقاسيم والأنواع ، وهو في علم الحديث ، ويعرف بصحيح ابن حبان . وكان من شرطه في مقدمة هذا الكتاب ، أنه لا يحتج بحديث إلّا إذا اجتمع في كل شيخ من رواته خمسة أشياء : العدالة في الدين ، والصدق في الحديث ، والعقل بما يحدث ، والعلم بمعاني ما يروي ، وعدم التدليس . ولم يرتب ابن حبان هذا الكتاب على الأبواب ، ولا على المساند ، بل البحث عن أكثر الطرق وعورة لإجبار القارئ على مطالعة الكتاب كاملا ، ولا يقدر على الاستفادة منه إلّا بحفظه ، مثله مثل الذي عنده مصحف لا يقدر على موضع آية يريدها منه إلّا مما يحفظه [ الذهبي ، سير أعلام النبلاء ، 16 / 97 ] . وتقوم طريقة ابن حبان على تقسيم السنن إلى أقسام ، كل قسم يشتمل على أنواع ، وكل نوع يشتمل على أحاديث . وهكذا أصبح هذا الكتاب من الكتب العسيرة حتّى على المتمرّسين في علم الحديث ، فضعفت الاستفادة منه . ولهذا عمد بعض العلماء إلى محاولة فهرسته ، وتهذيبه ، وإعادة ترتيبه على الأبواب الفقهية المعروفة ، كما فعل الأمير علاء الدين أبو الحسن بنعلي بن بلبان المصري الحنفي ( ت 739 ه / 1339 م ) . الذي أسماه « الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان » . وقد طبع في ثمانية عشر مجلدا ، بتحقيق شعيب الأرناؤوط ، بيروت 1988 م . وتناول علي بن أبي بكر بن سليمان بن حجر الهيتمي ( ت 805 ه / 1405 م ) كتاب التقاسيم والأنواع بالتعليق والإضافة ، وأسماه « موارد الضمان » ؛ 2 - معرفة المجروحين من المحدّثين والضعفاء والمتروكين ، وهو العنوان الذي طبع به الكتاب في حلب . وقد أسماه ابن حبان في كتابه الثقات بالضعفاء بالعلل ، وأشار إليه بروكلمان باسم كتاب التاريخ والمجروحين من المحدثين ، أو كتاب الجرح والتعديل . وقال ابن حبان في مقدمته أنه سيذكر ضعفاء المحدثين ، وأضداد العدول من الماضين ، ممن قدحوا ، وصح فيهم الجرح ، والسبب الذي من أجله جرّحوا ، والعلة التي بها قدحوا ، وذكر عشرين نوعا من أنواع الجرح ، ثمّ أورد أسماء المجروحين مرتبين على حروف المعجم ، حققه إبراهيم زايد ، نشر في 3 مجلّدات ، دار الوعي بحلب ، ط 2 ، 1402 ؛ 3 - روضة العقلاء ونزهة الفضلاء ، وهو كتاب أدبي أخلاقي ، افتتح ابن حبان كل باب من أبوابه بحديث نبوي واحد جامع له ، ثم شرح مضمونه في الباب الذي
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 152 | المنجي بوسنينة