صدوق ، جيد الحديث وصالحه ، وحسنه .
ومن المعلوم إن شخصية كالمؤلف رضي الله عنه . . الذي يعتبر بصرا لا
نظير له ، وكنزا هو الملجأ إذا نزل المعضلة وإماما في الكلام والإمامة ، وفقيها
للعصر معنى ولفظا ، ورجلا عملاقا في كل سبيل ، كأن الله سبحانه جمع الأمة في
صعيد واحد ، أو في بطل فذ ، نجد الفقهاء يرغبون في الحصول على إجازة رواية
من أمثال المترجم له ، لتكون أواصر العلم بينهم أقوى ، ووشائج الفكر فيهم أوثق
وأمتن ، وحين عاد المؤلف . . إلى وطنه - لكهنو - تسلم مع اشتغاله العلمي
رسائل تطلب أصحابها منحهم إجازة الرواية ، موشحة بتوقيعه الكريم ، وكان من
بينهم فقيه المحققين . . ومحقق الفقهاء . . وسيد الطائفة . . المرجع
الديني الأعلى للشيعة الإمامية . . آية الله العظمى السيد شهاب الدين الحسيني
المرعشي النجفي . . بارك الله في عمره . . وبعد إيام تلقى من المؤلف الإجازة
التالية ونصها :
بسم الله الرحمن الرحيم
إن أحلى حديث تستطيبه الأرواح ، ويشتاءه القلم ، وأحنى خبر تستعز به
النفوس ويصبه المرقم على متون القراطيس ، حيثما رقم ، حمد الله المتفضل على
عباده بالآية ، المستفيضة وجلائل النعم ، المتكرم على عبيده بنعمائه الوافرة ،
وعقائل القسم ، سبحانه من عطوف أحمى عليهم مسلسلات شآبيب الدعم ،
وأفاض عليهم مرسلات أهاضيب الكرم ، والصلاة والسلام على رسوله المعتام ،
المصطفى المنتجب المنتخب المبعوث من من سرة البطحاء لهداية الأمم ، المرفوع
المتصل ذكره الحسن فيا لعرب والعجم ، المجيز وفوده بمتواتر الكرم ، العارج من
معارج العلي إلى أعلى القمم ، المحكم حبال العهود وأواصر الأمم ، وعلى آله
مصابيح الظلم ، الدارئين غياهب الغمم ، المزيحين بأنوارهم الزاهرة حوالك
البهم ، الكاشفين بأضوائهم اللامعة الباهرة حنادس الليل الأليل إذا جن وادلهم ،
لا سيما ابن عمه وصهره الهزبر الباسل القسم ، والسيد الماجد الخضم ، الواضع
إفحام الأعداء والخصوم بتكذيب ما افتروه على السيدة أم كلثوم — صفحة 32
مساهمون: السيد ناصر حسين الهندي
ص٣٢