خلوده ، وحيويته ، وحفظه ، ولذلك نجد المؤرخين وأحباء التحقيق يتلقون هذه
الأسرة بالتعظيم والتجليل ، ويذكرون رجالاتها بالتكريم والثناء البالغ ، لأن
عبقرية وبطولة البيت الكريم هذا لم تقتصر بزمن خاص ، وأنما كانت قديمة كقدم
نسبهم ، فيقول صاحب الذريعة بهذا الصدد ما نصه .
- إن هذا البيت الجليل ، من البيوت التي غمرها الله برحمته ، فقد صب
سبحانه وتعالى على أعلامه المواهب ، وأمطر عليهم المؤهلات ، وأسدل عليهم
القابليات ، وغطاهم بالإلهام ، وأحاطهم بالتوفيق ، فقد عرفوا قدر نعم الله
عليهم ، فلم يضيعوها ، بل كرسوا حياتهم وبذلوا جهودهم وأثنوا أعمارهم في
الذب عن حياض الدين ، وسعوا سعيا حثيثا في تشييد دعائم المذهب
الجعفري ، فخدماتهم للشرع الشريف ، وتفانيهم دون إعلان كلمة الحق ، غير
قابلة للحد والاحصاء ، ولذا وجب حقهم على جميع الشيعة الإمامية ، ممن عرف
قدر نفسه واهتم لدينه ومذهبه ( 2 ) - .
ويطول بنا المقام لو بسطنا الحديث عن مشاهير هذه الأسرة الكريمة ، ولذلك
نقتصر على ذكر أسماءهم مع بيان موجز عن مكانتهم العلمية ، وفي الأخير مصادر
حياتهم :
1 - المفتي السيد محمد علي قلي بن السيد محمد حسين بن حامد حسين بن
زين العابدين الموسوي النيشابوري الكنتوري الهندي المتوفى 1260 .
كان متكلما بارعا في علم المعقول ، حسن المناظرة ، جيد التحرير ، واسع
التتبع ، تلمذ على السيد ولداد علي ، وأشتغل في الرد على المخالفين ، فقام به
أحسن قيام ، وله ما يربو على 15 كتابا في الفقه ، والصرف ، والإمامة ، والسيرة ،
والسنة ، ومنه الكتاب العظيم ، تشييد المطاعن طبع عام 1283 في الهند ، وأعيد
في إيران سنة 1401 هج ( 3 )
هامش
( 1 ) أعلام الشيعة - القرن الرابع عشر - 2 : 148 .
( 2 ) أعيان الشيعة 46 : 161 . لماذا اخترت مذهب أهل البيت : 1303 ختران تانباك : 387 . طبقات أعلام
( 3 ) الشيعة ت 948 - قرن الثالث عشر . ريحانة الأدب 5 : 356 . كتابهاي جابي فارسي 1 : 1355