المصادر والمراجع
الخطيب البغدادي ، تاريخ بغداد ، بيروت ، دار الكتاب العربي ، 8 / 13 - 14 ؛ الذهبي ، تذكرة الحفاظ ، دائرة المعارف العثمانية ، حيدر آباد 1377 ه / 1958 م ، 3 / 1017 - 1018 ؛ م . ن ، العبر في خبر من غبر ، تح . فؤاد السيد ، الكويت 1961 ، 3 / 38 - 39 ؛ ابن عماد الحنبلي ، شذرات الذهب في أخبار من ذهب ، بيروت ، 3 / 128 .
د . عبد القادر المهيري
جامعة تونس
بكير ، عبد الله عوض ( 1314 ه / 1896 - 97 م - 1399 ه / 1979 م )
ولد الشيخ القاضي عبد الله بكير في غيل باوزير بحضرموت ، وفي سن مبكرة انتقل إلى القارة وهي قرية مجاورة لغيل باوزير ، حيث قرأ بها القرآن في كتّاب ( زاوية ) صغير بالقرية . ثم بدأ دراسته على الشيخ عمر مبارك بادبّاه في قرية أخرى مجاورة لهم هي قرية الصداع ، وفيها واظب على القراءة والمطالعة في العلوم الشرعية وخصوصا كتب الفقه . وعندما عاد إلى غيل باوزير وأصبح إماما لمسجد اليافعي أخذ يتردد على الشيخ عمر بن سالم بن يعقوب باوزير للاستزاده من العلوم الدينية وغيرها ، وعليه درس الكثير من الفروع الفقهية [ الفكر والثقافة في التاريخ الحضرمي ، 181 ، من المقابلة الشفهية مع الأستاذ عبد الرحمن بكير ] .
وعندما رغب التعمق في الدراسة رحل إلى سيئون بحضرموت في أخريات أيام العلّامة علي بن محمد الحبشي ( ت 1333 ه ) وأخذ عنه الإجازة العلمية الدينية ، ومن ثمّ عاد إلى الإقامة في قريته القارة إماما بمسجد النور ومدرّسا للأهالي في حلقات عامة يعقدها في المسجد [ الفكر والثقافة في التاريخ الحضرمي ، 181 ؛ نفحات من تاريخ غيل باوزير ، 182 ] .
التحق بخدمة القضاء الشرعي في الدولة القعيطية بحضرموت سنة 1351 ه ، وتقلّب في وظائف عدّة حتّى أصبح رئيس القضاة الشرعيين في سنة 1356 ه ، وقد امتازت أيام رئاسته للقضاء الشرعي بعدة إصلاحات هامة قام بها وأعانه على تنفيذها سلطان الدولة القعيطية صالح بن غالب الذي كان شديد الغيرة على الشريعة الإسلامية ، حريصا على حمايتها وتثبيت أركانها . ففي عهد رئيس القضاة عبد الله بكير اتسع نطاق المحاكم الشرعية وتضاعف نفوذها وسلطانها وأصبحت كل منطقة في السلطنة تختص بمحكمة شرعية وقاض شرعي . وفي عهده استطاع أن يتغلّب على بعض العادات القديمة السيئة كالاحتكام