ولكنه لم يأخذ بمادة الصحاح ذاتها ، بل أخذ بشيء منها وبأشياء من غيرها ، في ضوء الغرض منه . ومن ناحية أخرى ، نلاحظ في كتاب « مشارع اللّغة » ما يلي :
أ - إن معظم الكلمات العربيّة لم تتبع بمعانيها ولا بتعاريفها باللغة العربيّة وإنما وضعت المقابلات الفارسية تحتها ، مثلا :
تمر - التمر ، والتمرة ، والتمور ، . . .
خرما يكي ج
ب - إن بعض الكلمات العربيّة ألحق بها المرادف العربي ، إذا كان شائعا معروفا .
مثلا :
غضنفر - الغضنفر : الأسد . ( انتهى )
شير فالتمر لم يذكر معناه بالعربيّة وإنّما بالفارسيّة ، أمّا الغضنفر فقد أعطي معناه بالعربية « الأسد » ، لأن هذه الكلمة شائعة ، إضافة إلى معناه بالفارسيّة ( شير ) .
ولو نظرنا إلى هذين المدخلين في الصحاح لوجدنا ما يلي :
تمر - التمر : اسم جنس ، الواحدة منها تمرة ، وجمعها تمرات بالتّحريك ، وجمع التّمر تمور .
غضفر - الغضنفر : الأسد . ورجل غضنفر :
غليظ الجثة .
ج - ولمّا كان النّاطقون باللّغات الأخرى يواجهون صعوبة في فهم التّعابير الاصطلاحيّة والسّياقيّة واستعمالاتها باللغة العربيّة ، فقد أولاها المؤلّف عناية خاصّة في معجمه . فإذا نظرنا إلى مدخل « أخذ » نجد المداخل الفرعيّة التّالية :
- أخذ
- أخذ منه شيئا
- أخذ الله بذنبه
- أخذ في العمل
- أخذ حذره
- أخذ شيئا
- أخذه بعمله مؤاخذة
- اتّخذ الله إبراهيم خليلا
- اتخذ الثّوب قميصا
وإذا نظرنا إلى مادّة « أخذ » في معجم الصّحاح ، لا نعثر على أي من هذه التّعابير الاصطلاحيّة والسياقيّة .
ونستنتج من كلّ ذلك أن « مشارع اللّغة » معجم عربي فارسي على ترتيب الصّحاح وليس ترجمة للصّحاح ، كما هو حال معجم « الصّراح من الصّحاح » .
آثاره
مشارع اللغة ، خ . الجزء الأول ، منه نسخة بديعة مبتورة الآخر في خزانة الرباط 1714 ك ، فرغ من تأليفه يوم الخميس 20 ذي الحجة 812 ه [ الزركلي ، الأعلام ، 8 / 217 ] .
المصادر والمراجع
* حاجي خليفة ، كشف الظنون ، 2 / 1687 ؛ * الزركلي ، الأعلام ، ط . 14 ، دار العلم للملايين ، بيروت 1999 ، ج . 8 ، ص 217 .
د . علي القاسمي منظمة الاسيسكو - المغرب