قصيدة مشهورة ، وله مدائح في هارون الرشيد وفي الفضل بن يحيى بن خالد .
وله أشعار في الهجاء مع أقرانه من شعراء عصره وعبثيات مع أصدقائه كالمعذل بن غيلان ، الذي كان يهجوه بالكفر وينسبه إلى الشؤم ، ويهجو أبان بما اشتهرت به قبيلته عبد القيس من نواقص سلوكية وجسدية .
وله أشعار كثيرة في الحكمة ومدح البرامكة ، ومن أشعاره في الحكمة قوله :
والعزم سيف صارم * والحلم أوزن من جبل
حلو وفيه مرارة * مزجا بعدل فاعتدل
فلذي العداوة علقم * ولذي الوداد جنى العسل
لو كنت تأخذ مثل ما * تعطي أنّى لك أن تسل
أو كان ذلك من الفرا * ت لما رئي فيه بلل
ولو أن مال القل حم * ل ما تحمل ما استقل
وله أشعار في وصف الغلمان ومجالس الشرب ووصف الجواري والتغزّل بالنساء ووصف الديار والرثاء والزهد . وكانت له قصائد شعرية متبادلة بينه وبين أبي نواس في الهجاء والتغزّل بالنساء .
وقد أنكر عليه بعض الناس أنه غير متديّن بالإسلام وطعنوا في دينه كما ذكر جماعة بأنه كان كافرا فقال من يعرفه بغضب : « كان جاري فما فقدت قراءته في ليلة قط » ، وقالوا :
« كان أبان ينصرف من دور البرامكة فينام ، ثم ينتبه فيصلي حتّى يصبح » وقال آخر :
« كان أبان بن عبد الحميد اللّاحقي جارا لي ، وكان باطنه خيرا من ظاهره ، وكان يصلي بالليل » .
وله قصيدة في الزهد فعمل قصيدة مزدوجة في الصيام والزكاة يوائم بها قصيدته المزدوجة لكتاب « كليلة ودمنة » قال فيها :
هذا كتاب الصوم وهو جامع * لكل ما قامت به الشرائع
من ذلك المنزل في القرآن * فضلا على من كان ذا بيان
ومنه ما جاء عن النبي * من عهده المتّبع الرضي
صلى الإله وعليه سلما * كما هدى الله به وعلما
وقال في قصيدة أخرى ردا على من اتّهمه بالكفر :
أشهد أن لا إله إلّا * إلهنا الخالق الكبير
محمد عبده رسول * جاء بحق عليه نور
ومن قصائده المشهورة قصيدته المزدوجة التي نقل فيها كتاب « كليلة ودمنة » قال فيها :
هذا كتاب كذب ومحنه * وهو الذي يدعى كليل دمنه