إبليس لحواء في الجنة :
يَنْزِعُ عَنْهُما لِباسَهُما لِيُرِيَهُما سَوْآتِهِما
وفتنته للجاهلية حتّى طافوا بالبيت عرايا رجالا ونساء وها هو يستدرجهنّ في التّكشّف شيئا فشيئا ، بدأ بكشف الوجه ثمّ الرأس ، ثمّ الذراعين . . . إلخ .
فكان أسلوبا علميا وتربويا في آن واحد ، كما كان أحكاما وحكما إلى آخر ما ذكره .
وقال الشّيخ عبد اللّه أحمد قادرتي مبينا أنّ لتفسير الشّيخ ثلاث حالات :
الحالة الأولى : الإسهاب والتوسع وهذا كان يحصل في المسجد النبويّ في شهر رمضان من كلّ عام حيث كان يجلس من بعد صلاة العصر ويجتمع حوله النّاس على اختلاف طبقاتهم ، فيفسر القرآن الكريم إلى أذان المغرب ، وقد كانت بعض الكلمات تأخذ منه محاضرة كاملة ، بل محاضرتين .
وكان كلّ النّاس يستفيدون منه ، كلّ واحد بقدر علمه وثقافته ، ويستفيد عامة الناس بما يذكره من آداب متعلقة بالآيات ، وله أشرطة تمثل ذلك في مكتبة الجامعة الإسلاميّة بالمدينة المنوّرة .
ثمّ ذكر الحالة الثانية : وأنها التوسط وعدم الإطالة أو الاقتضاب الشديد وهذا دأبه في الدّرس في الفصل .
والحالة الثالثة : الاقتضاب الشديد ، ويلجأ إليها في آخر السّنة الدراسية ، عندما يرى أنّه لا يمكن إكمال المنهج بأسلوب الحالة الثانية .