وكن مؤنسي في ظلمة القبر عندما * يراكم من فوقي التراب وأودع
وثبّت جناني للسؤال وحجّتي * إذا قيل من ربّ ومن كنت تتبع
ومن هول يوم الحشر والكرب نجني * إذا الرسل والأملاك والنّاس تخشع
ويا سيدي لا تخزني في صحيفتي * إذا الصّحف بين العالمين توزّع
وهب لي كتابا باليمين وثقلن * لميزان عبد في رجائك يطمع
ويا ربّ خلّصني من النار إنها * لبئس مقر للغواة ومرجع
أجرني أجرني يا إلهي فليس لي * سواك مفر أو ملاذ ومفزع
ويا سيدي هب لي من الخلد منزلا * فإنّ عطاء شئته ليس يمنع
وإنك تعطي الجزل « 1 » فضلا وتغفر ال * عظيم وفضل اللّه أعلى وأوسع
وهب لي شفاء منك ربي وسيدي * فمن ذا الّذي للضّرّ غيرك يدفع
فأنت الّذي ترضى لكشف ملمّة * وتسمع مضطرا لبابك يقرع
فقد أعيت الأسباب وانقطع الرجا * سوى منك يا من للخلائق مفزع
إليك إلهي قد رفعت شكايتي * وأنت بما ألقاه تدري وتسمع
ففرّج لنا خطبا عظيما ومعضلا * وكربا يكاد القلب منه يصدع
وما ذا على ربي عزيز وفضله * علينا مدى الأنفاس يهمي ويهمع « 2 »
فكم منح أعطى وكم محن كفى * له الحمد والشكران والمنّ أجمع
وأزكى صلاة اللّه ثمّ سلامه * على المصطفى من في القيامة يشفع
محمد المختار من نسل هاشم * وآل وأصحاب ومن كان يتبع
هامش
( 1 ) الجزل : الكثير .
( 2 ) يهمع : يهطل بغزارة .