دعونا وكبّرنا على المروة والصفا * وتلك البقاع النيّرات الأطايب
وو اللّه لم نسفك بها دما ولم يك * سوى الحرم العالي لنا من مآرب
فشكرا لمن أسدى الجميل بصنعه * فتلك لعمري من عجيب الأعاجب
حتّى قال رحمه اللّه :
فلا ندعو إلا اللّه جلّ جلاله * تقدّس عن ندّ وقول لكاذب
وندعو إلى التّوحيد سرا وجهرة * إلى أن يكون الدين خالي الشوائب
ونأمر بالتقوى وننهى عن الرّدى * وندعو لحجّ البيت لا فعل كاذب
ومن صدّ عن هذا تمرد واعتدى * سنسقيه كأسا من سموم العقارب
ونلقى صخرا ونشرخ رأسه * إلى أن يرى للّه أول آئب
وقل للعدا في كلّ قطر وجانب * بكلّ النواحي عجمها والأعارب
أنيبوا وإلا فاستعدوا واجمعوا * لبيض وفرسان وجرد شوارب
جنود تريكم في ضيا الشمس ظلمة * ترى البيض فيها كالنجوم الثواقب
إذا ما غزوا بالجيش حلّق فوقهم * عصائب طير تهتدي بعصائب
وقال رحمه اللّه :
همو معشر الإخوان إن دام سرورهم * ولا سرّ من يرميهم بالمصائب
لهم أسوة في فعل صحب نبيهم * وهمتهم مصروفة في العواقب
وقد ختم القصيدة بالصّلاة على رسول اللّه عليه أفضل الصّلاة والتسليم بعد هذين البيتين :
فيا ربّ يا منّان يا من له البقا * ويا خير من يرجى لنيل المآرب
أعذهم من الإعجاب مع كلّ فتنة * وثبتهم يا ربّ يا خير واهب