ويدعونها حبّا وخوفا وخشية * وهذا لعمري من كبير المصائب
وهذا هو الإشراك باللّه وحده * فأعظم به نكرا وخيم العواقب
إلى أن قال :
فزعزعهم ربي وشتّت شملهم * فما بين مقتول وما بين هارب
وما بين مجدول على أمّ رأسه * وما بين مكلوم « 1 » شديد المعاطب
إلى أن قال :
ومن بعد ذي سرنا على من تألبوا « 2 » * وصدّوا الوفد للّه « 3 » أكرم نائب
ولكنّهم في بلدة ومحلة * بها بيت ربّ العرش أغلب غالب
فلا يرتضى فيها قتالا وفتنة * بذا قد أتى نصب أعلى المراتب
ولكنّ مولانا الكريم بفضله * أزال العدا من غير ضرب القواضب « 4 »
فخامرهم رهب « 5 » شديد فارجفوا * وفروا سراعا من جميع الجوانب
فلما تحققنا وطاب لنا المنى * بفضل وليّ الفضل مسدي المواهب
دخلنا نلبي حاسرين رؤوسنا * وطفنا بذي الأنوار بين الأخاشب
إلى أن قال :
هامش
( 1 ) المكلوم : المجروح .
( 2 ) تالبوا : اجتمعوا .
( 3 ) فيه كسر ظاهر لعله ( صدا لوفد اللّه أكرم نائب ) .
( 4 ) القواضب : المناجل الّتي يقطع بها ، آلات السلاح من سيوف ورماح . .
( 5 ) رهب : خوف