العالمين جعلنا اللّه وإياكم لنعمه شاكرين ، ولم تفصّلوا لنا في الكتاب عن شيء نحو المهمة .
قدّر اللّه للجميع ما تحمد عقباه .
صحتنا وصحة الأخوان بخير وعافية ، غير أنّ غربة الإسلام في غاية من الغربة ونهاية من ذلك ، حيث بدت تختفي معالمه ، وتنتقض عراه ، عروة عروة ، واشتغال غالب الخلق بالفاني عن الباقي وإعراضهم عما خلقوا له :
بغير الدين لا نرجو صلاحا * بغير الدين لا يحلو البقاء « 1 »
إذا ما الدين ضيّعه بنوه * على الدنيا على الدنيا العفاء « 2 »
وهذه الرسالة محررة عام 1378 .
وكان بينه وبين الملك سعود رحمه اللّه مراسلات جميلة تحمل أهدافا نبيلة يطلب منه عونا ورفدا لأسر أصابتها نكبات أو حلّت بها كوارث ، وطلب إصلاحات ترفع من مستوى البلدة وتنهض بها .
وكان الملك سعود يلبي طلبه لعلمه بحسن قصده وسداد رأيه
هامش
( 1 ) هذان البيتان على البحر الوافر .
( 2 ) العفاء : المراد هنا بالعفاء الدّروس والهلاك وذهاب الأكرم .