وفي عام 1351 انتقل من هذه البلاد وعاد منها إلى المذنب قاضيا فيه حتّى غرة رمضان من عام 1355 فانتقل إلى قضاء نجران في شهر شوال من السنة المذكورة ، فمكث قاضيا في نجران « 1 » حتّى نهاية ذي القعدة عام 1359 ثمّ انتقل من نجران إلى الشمال في قضاء العقلة « 2 » التّابعة لقضاء حائل وأخذ فيها مدة طويلة بلغت خمسة عشر عاما .
وفي جمادى الأولى من عام 1375 عاد إلى بلده إلى المذنب وبقي في قضائه حتّى انسلاخ شهر ربيع الثاني من عام 1379 حيث أعفي من القضاء وأحيل على المعاش .
نشاطه العلميّ وسيرته :
لقد ساهم الشّيخ محمّد بن مقبل رحمه اللّه في نشر العلم والسعي في مصالح المسلمين ، ولم يأل جهدا في ذلك ، شأنه شأن العلماء العاملين ، ومن ذلك ما كتبه عثمان الصّالح : هذا الشّيخ الكريم الّذي إذا علم بوفاة عالم من علمائنا الّذين يعرف حالهم وسيرتهم يكتب عن سيرته جزاه اللّه خيرا ، وكم قرأنا في صحفنا ومجلّاتنا من سير وتراجم كتبها عمن يعرفهم من علمائنا ، نرجو له من اللّه المثوبة وخير الجزاء : فقد كتب في جريدة الجزيرة الصّادرة في الرّياض بالعدد رقم 3406 في 5 / 3 / 1402 عن وفاة الشّيخ ابن مقبل مقالا
هامش
( 1 ) منطقة واسعة ذات قرى وموارد كثيرة وإمارتها من الإمارات العامة .
( 2 ) من قرى المفضل من شمّر بمنطقة حائل فيها مركز إمارة .