الصّدقة والبرّ والإحسان ، وبذل المعروف ، ومساعدة ذوي الحاجات ، لا يهتمّ بالدّنيا وإنّما همّه وشغله عمل الآخرة والسعي إليها وحينما كان في بلد نفي « 1 » فرّغ نفسه يوما من الأسبوع للنساء يعظهنّ وجعل بينه وبينهنّ بيتا من الشّعر ويجعل موضوع درسه خاصا بفقه المرأة ما لها وما عليها ، حريصا على تطبيق السّنّة ، له احترام تام لفتاوى العلماء ويقول للمستفتي بأنّه لا ينبغي إكثار الأسئلة للعلماء في مسألة واحدة ، وكان جهوري « 2 » الصوت إذا وعظ كأنّه منذر قوم ، وكان حمل الكتب من سماته وله رحمه اللّه من المحاسن والمناقب والمواقف المشرفة ما يطول ذكره .
وفاته :
توفي رحمه اللّه يوم الخميس 20 من جمادى الآخرة في المدينة المنورة وصلّى عليه في المسجد النّبويّ الشّريف بعد صلاة الظّهر ودفن في مقبرة البقيع ، ورثاه بعض تلاميذه منهم الشّيخ سعد ابن محمّد بن يحيى رحمه اللّه « 3 » :
[ رثاه بعد وفاته تلميذه الشّيخ سعد ابن محمّد بن يحيى ]
نعى خلى محمّد بن البصيري * جاء في يوم خامس بعد عصر
فترحمت في صلاتي على نية * وسألت الإله تعظيم أجري
قدّس اللّه روحه من فقيد * قام بالذكر في عشي وفجر
هامش
( 1 ) سبق ذكرها والكلام عليها .
( 2 ) جهوري الصوت : عالي الصوت .
( 3 ) قصيدته على البحر الخفيف .