وَضاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ
.
14 - ومن ذلك حفظه رحمه اللّه السيرة النبوية بتوسّع وكان كثيرا ما يورد منها فصولا مطولة في مجالسه ودروسه ، مثل بدء الوحي ، وبدء الدّعوة ، وما لاقى عليه الصّلاة والسّلام من الأذى والعناء ومثل إسلام عمر وإسلام حمزة رضي اللّه عنهما ، وما واجه المسلمين في بدء الدّعوة من الأذى والتّعذيب ، وما قابلوا به ذلك من الصّبر والتّضحية كل ذلك ابتغاء رضوان اللّه ، ومن ذلك إيراد الغزوات بتمامها ، مثل غزوات : بدر وأحد والأحزاب وحنين وغير ذلك ، يسوق ذلك بعبارة رائعة وأسلوب شيق ممتع لا يملّ سماعه رحمه اللّه وغفر له .
كان رحمه اللّه على جانب كبير من التقوى والورع حليما وقورا مهيبا ، برا بوالديه وصولا لأقاربه ، كريما سخيا بما ملك يده كما كان كثير المزاح والمداعبة مع الصّغار والكبار يحبّ الطرائف والنّوادر والعجائب ويحفظ من ذلك الكثير .
وكان محبوبا من الجميع وكانت مجالسه عامرة بما هو مفيد ، لا يملّ مجلسه .
وكان رحمه اللّه تعالى مداوما على ذكر اللّه ، كثير التّطوع ، كثير التّلاوة لكتاب اللّه ، مداوما على قيام الليل ، حسن الصوت في تلاوة القرآن يودّ سامعه ألّا يسكت ، مسارعا في أعمال الطّاعات من