قال ابن إسحاق المسمى الطيبا * وهو لأنصار النبي نسبا « 1 »
الحمد للّه الذي قد رفعا * أرائك الدّين بخير الشفعا
فشرح هذين البيتين المشتملين على نسب المؤلف ، ومبحث في الشفاعة ، والمقام المحمود الّذي وعده رسول الهدى عليه الصلاة والسّلام ، وفي البيتين الثالث والرابع ذكر العروج برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى السماء بجسمه ، وفي البيتين اللذين بعدهما ذكر النّحو فقال :
وبعد فالنّحو على من رغبا * في العلم عند العلماء وجبا
لا سيما الحديث والتّفسير * علمهما بدونه عسير
ثم شرح هذين البيتين بمبحث عنوانه « النّحو ووجوب تعلمه » حتّى انتهى إلى شرح جميع الأبيات شرحا وافيا لا مزيد عليه ، وحسبك بالمنظومة الّتي يشرحها ناظمها .
وقد اطلعت على هذا المؤلّف فوجدته كتابا قيما ، يجدر بهواة التعمق بالنحو والمبتدئين به اقتناؤه ، وتزويد مكتباتهم به ، فهو عظيم بمنهجه ، واف بشرحه ، وهو كما قال مؤلفه رحمه اللّه لا يستغني عنه المنتهى وينتهي بمعرفته المبتدي ، وقد كتب الشّيخ الأستاذ عبد الجليل المراكشي تقريضا لهذا الكتاب الأبيات الآتية « 2 » :
لما غدت بتاجها قمينه * سميتها « بالدّرة الثّمينة »
هامش
( 1 ) هذان البيتان على بحر الرجز .
( 2 ) وهي على بحر الرجز أيضا .