وقد نصف المدينة ، فما وقع من المنازل شماله يطلق عليه اسم الشمال ، وما وقع من المنازل جنوبه يطلق عليه اسم الجنوب وكانت السماء صحوا ولا يوجد أنوار ، وكان عمي فضيلة الشّيخ عمر بن محمّد بن سليم له معرفة تامة بالمنازل القمرية الثمانية والعشرين ، وبعد الانتهاء من الدّرس في غالب الأحيان يشير إلى بعض المنازل المرئية في سطح المسجد ، فيسأل طلبة العلم أي منزلة هذه وطلبة العلم في ذلك الوقت لا يعرفون المنازل ، وبعضهم لا يستحسن السؤال عن معرفة هذه المنازل لما علق في أذهانهم عن التنجيم وذمه ، ولولا أن هذا السؤال من الشّيخ نفسه لأنكروا عليه ، فصرت من بينهم أحب هذه الأسئلة وأدون المعلومات عنها .
ثمّ وقع في يدي كتاب صغير ألفه الشّيخ محمّد بن عبد الرّحمن ابن عفالق سماه « سلم العروج إلى معرفة المنازل والبروج » شرح فيه المنازل وعدد أيامها ، والبروج وعدد أيامها وطريقة كبسها ، وتعرض لبعض التواريخ المستعملة في ذلك الوقت وشرح فيه غالب ما يحتاج إليه الإنسان في حياته العمليّة ، واستفدت منه كثيرا جزاه اللّه خيرا وجعل عمله خالصا لوجه اللّه ، وأفاده بقدر ما بذل فيه من جهد ومشقة ، وصرت كلما وجدت بحثا في علم الفلك كتبته حتّى اجتمع لدي الشيء الكثير .
أما مؤلفاتي في هذا المجال فهي متنوعة ومتعددة وهي كالتالي :
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 9
مساهمون: ابراهيم السيف
ص٩