هي الرّياض قلاع المجد ما برحت * الفيصل الفذّ راعيها وبانيها
* * * وهذه أبيات من قصيدته : « لم يأت أبها قاصدا إلا غدا » « 1 » :
أبها لفرط جمالها قد أصبحت * من غير شك مضرب الأمثال
في سوحها تلقى المفاتن جمة * في الصبح والغدوات والآصال
لم يأت أبها قاصد إلا غدا * من حبها مستوثقا بحبال
متطلعا متحفزا متولعا * مستسلما مترقبا لوصال
حيث اتجهت ترى جمالا ناطقا * في النّاس والألوان والإشكال
هم أهل فضل نابع من أصلهم * والفرع والأعمام والأخوال
* * *
والسودة العلياء ليس كمثلها * لبنان في جو وفي أدغال
سوداء لكن ذاك سحر عيونها * تجري بحسن زاهر وجمال
غاباتها كالسحب تخفق دائما * بنسيمها وبغيثها الهطال
هي جنة في دوحها ومروجها * وعطورها وبزهرها المتلالي
وبحورها وشموسها ونجومها * وبطلعة الأقمار في الأطلال
يممتها والسّعد يغمر إخوتي * بتدفق من يمنه المنهال
منهم سعيد ذو الملاحة والعلا * والمجد والأخلاق والأفضال
وعليّ والسمان ثمّ عويضة * وكذا الترابي في كريم فعال
هامش
( 1 ) وهي على بحر الرجز .