وادي حنيفة حدث عن غطارفة * كالأسد تخطر في حصبائه تيها « 1 »
في السلم مثل حمام الأيك تلمحهم * وفي الوغى كليوث الغاب تلفيها « 2 »
وما المربع إلا قلعة سمقت * بها البطولات تنمو في مراعيها « 3 »
وهل طويق سوى طوق يضيء بما * في سفحه ؟ من معاني الخلد يرويها
* * *
مرابع ما رأت عيني لها شبها * ولا مثيلا ولا شيئا يضاهيها
رواية النصر للتاريخ تسطرها * وقصة الفتح والتخليد تحكيها
* * *
قد زرتها مع رفاق قد فتنت بهم * منذ الطفولة في أسمى معانيها
أبو نبيه ، ضياء ، حافظ بهم * طابت لقاءاتنا زانت نواديها
* * *
أهل الرياض ، كفى فضلا وتكرمة * جلت فلا نستطيع الدهر نحصيها
كم قد غمرنا بإحسان ومنقبة * يا ليتنا برحيق الشكر نسقيها
لا نستطيع ثناء إن ما صنعوا * كالغيث في الأرض يروي كل ما فيها
* * *
هامش
( 1 ) الغطارف : السيد الكريم ، والاختيال في المشيء .
وتخطر : تختال في مشيتها .
( 2 ) الأيك : الشجر الملتف .
والوغى : الحرب .
( 3 ) سمقت : علت وارتفعت .