له مجلس بالعلم يزهر دائما * تشد إليه مضمرات الرواحل
يؤمونه الطلاب « 1 » من كل وجهة * تراهم عكوفا بين قال وسائل
فيلقون حبرا للغوامض كاشفا * يحل عويص المشكلات المسائل
فما مرنا في دهرنا مر ساعة * بها جاء نعي الشّيخ جم الفضائل
تغمده رب العباد برحمة * وأسكنه الفردوس مع كل عامل
سقى اللّه قبر أحله وابل الرضا * بديمة عفو بالضحى والأصائل
فيا حر قلبي بل ويا عظيم لوعتي * على فقد أشياخ هداة أماثل
ويا لهف نفسي من خطوب ترادفت * بموت أهيل العلم من كل فاضل
فيا حي يا قيوم يا سامع الدعا * ويا عالم النجوى قريب لسائل
سألتك جبر الصدع منا ونصرة * لدينك يا مولاي يا خير عادل
وابق لنا أشياخنا يا إلهنا * ووفقهمو للخير يا ذا الفواضل
وعافهموا من كل سوء وفتنة * ومن كيد ذي خبث عن الدين مائل
واختم نظمي بالصّلاة مسلما * على أحمد المختار زاكي الشمائل
كذا الآل والأصحاب ما هبت الصبا * وما حن رعاد بار جاء هاطل
وله القصيدة الآتية في فتح المدينة المنوّرة « 2 » :
حمد الرب الورى باري البريات * والشكر للّه في مجموع حالاتي
حمدا له من إله قادر صمد * سبحان من قد علا فوق السماوات
هامش
( 1 ) قوله : ( يؤمونه الطلاب ) كذا بالمخطوط الّذي فيه القصيدة ، على لغة « أكلوني البراغيث » ولعل له رسما غير ذلك ! !
( 2 ) وهي على البحر البسيط .