حمد بن عتيق غفر اللّه له ورحمه وخلفه علينا وعلى المسلمين بخير أحببت أن أرثيه بهذه الأبيات القليلة ، وكانت وفاته رحمه اللّه تعالى بعد العصر من يوم الاثنين ثالث عشر من جمادى الأولى سنة 1349 .
مصاب دها بالمعضلات النوازل * ورزء عظيم قد أهاج بلابل « 1 »
وكسر دها الإسلام من أين جبره * وخطب عرى مذك سعير الفلايل « 2 »
به الأرض ضاقت والسماء تغيرت * وأظلمت الآفاق من عظم نازل
فآن لقلبي أن يحالفه الأسى * وللعين تبكي بالدموع الهواطل
لدن جاءني الناعي مساء مخبرا * بموت إمام العلم زاكي الشمائل
هو الشّيخ سعد من غدا متفردا * بكل فنون العلم بين القبائل
إمام لعمري ناسك متورع * تقي نقي ماله من مماثل
إمام لعمري كان العلم عاملا * يراقب ربا ليس عنه بغافل
إمام لعمري كان للعمل باذلا * يقرر للتوحيد بين المحافل
إمام لعمري ذو علوم كثيرة * وذو خشية للّه ليس بذاهل
إمام لعمري متقن بل وحافظ * فقيه نبيه فاضل وابن فاضل
رحيب لأهل الخير يحنو عليهمو * وغيظ لأفاك جهول مماحل
يجاهد أعداء الشّريعة دائبا * ولم يخش في الرّحمن لومة عاذل
وملة إبراهيم أضحى يحوطها * ويحمي حماها من جميع الغوائل
هامش
( 1 ) هذه القصيدة على البحر الطويل .
( 2 ) جمع فلاة : القطعة الواسعة من الأرض .