تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
وقد أخبرني أكبر أنجاله الشّيخ محمّد بأنّ والده لم يدخل سوقا للبيع والشراء طوال حياته المديدة التي استثمرها في العبادة والزهد وطلب العلم وتعليمه ، فقد كان زاهدا في حطام الدنيا وزخارفها . . . وقال الشّيخ هاشم بن سعيد النعمي عن الشّيخ عبد اللّه الوابل : « كان الشّيخ عبد اللّه يعقد لطلبة العلم ثلاث حلقات يوميا في مسجد حيّ مناظر ؛ الأولى : بعد صلاة الصبح حتّى طلوع الشمس ، والثانية : بعد صلاة العصر ، والثالثة : بعد صلاة المغرب حتّى صلاة العشاء ، والرابعة : بعد صلاة العشاء في بيته حتّى وقت متأخر من الليل . . . وعندما تكاثر طلّاب العلم وتوافدوا عليه من الضواحي انتقلت المدرسة من المسجد إلى مدرسة خاصة بمناظر أطلق عليها تيمنا ( دار العلوم الشرعيّة بأبها ) فكان يوالي جلساته بها للطلّاب وقد خصص بها سكنا للطلبة النائين عن أوطانهم » . . . وكانت له جلسة عامة مفتوحة بعد صلاة الجمعة من كلّ أسبوع يخصّصها لقضاة وطلبة العلم يجتمعون عنده ويتدارسون ما يعنّ لهم من أمور شرعيّة ، ويعتبرها الجميع فرصة ثمينة للتزاور وتفقّد الأحوال ، وكان يرشد المؤذنين في المساجد إلى مواعيد الأذان قبل أن تحدّد في تقويم أمّ القرى » فرحمه اللّه رحمة واسعة .