أول مسجد في هذا البلد ، ثمّ كان إماما لمسجد النملة وهو مسجد يقع في إحدى المزارع هنالك ، وكان رحمه اللّه يسير من منزله إلى المسجد المذكور ماشيا بالرغم من بعد المسافة وصغر سنه حيث لم يتجاوز الخامسة عشرة .
وبعد تحصيله علما وافرا ذاع صيته بين النّاس هنالك رحمه اللّه وكان حسن الصوت والتلاوة وجهوري الصوت ، فذكر ذلك للأمير فيصل بن عبد العزيز عام 1365 فأمر باستدعائه ليكون إماما خاصا به .
ثمّ طلبه الشّيخ عبد اللّه بن حسن رئيس القضاة ليكون مساعدا لإمام الحرم الشّيخ عبد الظاهر أبي السمح ، فكان ذلك واستمر فيه إلى أن توفي الشّيخ أبو السمح فأصبح الشّيخ عبد اللّه إماما رسميا للمسجد الحرام يصلي كل الفروض فيه طوال عشر سنوات ، وإماما وخطيبا فيه ويصلي بالنّاس فيه صلاة التراويح وكان ذلك في أواخر الستينات .
وعندما عين بعض الأئمة في الحرم صار يصلي بهم العصر والمغرب ثمّ صار يصلي بهم المغرب واستمر على ذلك إلى أن توفي رحمه اللّه في 28 / 2 / 1414 .
وكان رحمه اللّه مواظبا على أوقات الصلوات مراعيا لظروف المصلين ، وكانت خطبه تعالج الأمور المعاصرة مع عدم التطويل وبطريقة مشوقة يرتاح لها سامعوها ، وكان يركز في بعض خطبه على الشّباب أمل المستقبل الّذين بصلاحهم يصلح المجتمع ، ومع ذلك
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 238
مساهمون: ابراهيم السيف
ص٢٣٨