تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
يهمهم من معرفة مصادر الأحاديث والآثار ويكفيهم مؤونة البحث والتفتيش عنها ، مع العناية ببيان ما صح منها وما ضعّفه أهل العلم بأساليب واضحة وعبارات موجزة ، وقد أضاف إلى ذلك فوائد فقهية يحتاج إليها طالب العلم ، كما أضاف إلى ذلك أيضا ذكر بعض المسائل الخلافية مع بيان الراجح منها بالدليل الخ . فجزى اللّه الشّيخ عبد اللطيف عن ذلك وغيره خير الجزاء . انتهى . وقال الشّيخ البسّام : في عام 1381 أنشئ في المدينة المنوّرة الجامعة الإسلاميّة وبحث لها عن كفاءات علميّة ، فكان المترجم من المعينين فيها لتدريس الحديث في كلّيّة الشّريعة فيها ، وفي أثناء تدريسه قام بتخريج أحاديث كتاب « بداية المجتهد » للإمام ابن رشد في الفقه المقارن بين الأئمة . وكان المؤلّف ابن رشد رحمه اللّه يورد الأدلة ويهمل كثيرا منها بلا تخريج ، فقام المترجم رحمه اللّه فخرّج أحاديثها تخريجا حسنا فصار خدمة لهذا الكتاب الجليل ولقرائه وقد أشرت على أبناء المترجم أن يطبع الأصل « بداية المجتهد » ومعه هذا التخريج لتحصل الفائدة التامة من الكتابين .

[ وفاته : ]

وبعد أن أسنّ المترجم وضعف طلب الإعفاء من العمل وتفرغ للعبادة وذلك في عام 1397 ، فكنت أراه وهو في سنه المتقدمة ومعه الضعف لا يترك المسجد الحرام في الأوقات المناسبة ، وأصيب