تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
ارحم فقيرا فالعظام كسيلة * وكذا القوى لا تخف فهي حسيلة « 1 » هذي يدي ذليلة وبسيلة * مالي سوى فقري إليك وسيلة وبالافتقار إليك فقري أدفع * لحمي هزيل والعظام نحيلة وترى مكاني والأمور سحيلة * أيدي الورى في ذا الزمان محيلة مالي سوى قرعي لبابك حيلة * ولئن رددت فأي باب أقرع هذا الغنى مع السخى برسمه * غسلوا اليدين من السخاء وجسمه صفطوا الأصابع باليمين « 2 » * فمن الذي أرجو وأهتف باسمه إن كان فضلك عن فقيرك يمنع * لا والذي سمك السما ونواصيا بل فضله عمّ القريب وقاصيا * حاشا وكلا لا نجيب ناصيا حاشا لجودك أن تقنط عاصيا * الجود أفضل والمواهب أوسع لو أنّ هذا الفعل مني قد بدى * لشننتموا الغارات شنات العدى كنا نرى هذه الزيارة كالندى * فحرمتني هذا الندى والسؤددا سرتم بروحي سير قوم شردا * وتركتموا جسمي طريحا فرقدا « 3 »
وهذا بيت فريد أحببت أن أخمسه لأنّه في عز ومناله عز وهو
هامش
( 1 ) حسيلة : واحدة الحسيل وهو الرذال من كل شيء . « المعجم الوسيط » ( 1 / 173 ) . ( 2 ) كلمة غير واضحة في الأصل . ( 3 ) الفرقد : هو نجم قريب من القطب الشمالي ثابت الموقع تقريبا . « المعجم الوسيط » ( 1 / 656 ) وهنا يشبه الشاعر نفسه بالطريح الذي لا حراك له كحال النجم الثابت البعيد عن مثيله .