ارحم فقيرا فالعظام كسيلة * وكذا القوى لا تخف فهي حسيلة « 1 »
هذي يدي ذليلة وبسيلة * مالي سوى فقري إليك وسيلة
وبالافتقار إليك فقري أدفع * لحمي هزيل والعظام نحيلة
وترى مكاني والأمور سحيلة * أيدي الورى في ذا الزمان محيلة
مالي سوى قرعي لبابك حيلة * ولئن رددت فأي باب أقرع
هذا الغنى مع السخى برسمه * غسلوا اليدين من السخاء وجسمه
صفطوا الأصابع باليمين « 2 » * فمن الذي أرجو وأهتف باسمه
إن كان فضلك عن فقيرك يمنع * لا والذي سمك السما ونواصيا
بل فضله عمّ القريب وقاصيا * حاشا وكلا لا نجيب ناصيا
حاشا لجودك أن تقنط عاصيا * الجود أفضل والمواهب أوسع
لو أنّ هذا الفعل مني قد بدى * لشننتموا الغارات شنات العدى
كنا نرى هذه الزيارة كالندى * فحرمتني هذا الندى والسؤددا
سرتم بروحي سير قوم شردا * وتركتموا جسمي طريحا فرقدا « 3 »
وهذا بيت فريد أحببت أن أخمسه لأنّه في عز ومناله عز وهو
هامش
( 1 ) حسيلة : واحدة الحسيل وهو الرذال من كل شيء . « المعجم الوسيط » ( 1 / 173 ) .
( 2 ) كلمة غير واضحة في الأصل .
( 3 ) الفرقد : هو نجم قريب من القطب الشمالي ثابت الموقع تقريبا . « المعجم الوسيط » ( 1 / 656 ) وهنا يشبه الشاعر نفسه بالطريح الذي لا حراك له كحال النجم الثابت البعيد عن مثيله .