أيا نجل إبراهيم « 1 » تطلب واعظا * ولا وعظ كالقرآن والسنة الغرا
تدبر كتاب اللّه عند تهجد * ولا سيما والنّاس في نومهم سكرى
يلاقك من مولاك أكر واعظ * على قلبك المشتاق أنواره تترى
وأقبل على الفقه المعظم قدره * هو المنهج المأمون والحجة الكبرى
تكن نافعا للمسلمين وحيثما * تحل على قوم تكن فيهم صدرا
ولا تضع الأوقات في غير صالح * فمن ضيع الأوقات نال بها خسرا
فعمر المفتي ما عاش مزرع سعيه * فمن لم يراع الوقت لا يعمر الأخرى
ولا تصحبني النّاس إلا بحالة * تصيب حلال الرزق أو تكسب الأجرا
وفي كل عقد أنت مجريه فابنه * على الشرع حتّى لا تصيب به وزرا
ولا تتخذ من دون ربك مقصدا * فإن إليه العز والفتح والنصرا
وقال :
كذبت أربا « 2 » حين أنكرت السما * كشافها لقلوبها ذات العمى
إن السماء للطفها كزجاجة * تخفى لدى الجاري فجرب تعلما
واقرأ لتهدى آية الصرح الّذي * سوى سليمان على حوت وما
وانظر إلى الصرح اختفى مع قربه * فكيف لا تخفى على بعد سما
لكن غبار الجو يخفي لطفها * فلذا أريناها آراء محكما
* * *
هامش
( 1 ) هو الشيخ عبد اللّه بن إبراهيم الأنصاري ، من كبار موظفي حكومة قطر ، وصاحب التقويم القطري ، رحمه اللّه .
( 2 ) أربا : أوروبا .