سيرته وأخلاقه :
كان رحمه اللّه نزيها عفيفا سمحا متواضعا مخلصا ، لا يفتر لسانه من ذكر اللّه وقراءة القرآن ، أوقف كل مؤلّفاته للّه تعالى ، خدمة للدين ولطلاب العلم ، ولم يتقاض عنها ربحا رغم حاجته إلى ذلك .
وعاد رحمه اللّه إلى المملكة في العقد السادس من عمره ، واختار رغم العروض الّتي جاءته للعمل - ملازمة المسجد الحرام يواصل الدّعوة إلى اللّه والإخلاص في العبادات والابتعاد عما يشوبها وذلك عن طريق المحاضرات والتّدريس في أروقة الحرم المكّي الشّريف ولم يقطع عنه الملازمة إلا المرض الّذي ألم به في آخر حياته وأجبره على ملازمة المستشفى ما يقرب من عام ونصف إلى أن توفاه اللّه في 14 محرم عام 1403 رحمه اللّه .
لقد خسر الإسلام واحدا من دعاته الأقوياء المتبصرين المتبحرين في أمور الدين الإسلامي ، الّذين يملكون قوة الحجة المستمدة من فهم وإدراك لأمور الدين ، ويتمتعون بملكة الإقناع النافعة من قوة العقيدة وسعة الأفق .
فقد قضى - رحمه اللّه - عمره المقارب ثمانين عاما في طلب العلم والدّعوة إلى توحيد اللّه والدفاع عن العقيدة السّلفية وتنقية العبادات والشعائر الدّينيّة من البدع والشوائب ، رائده في ذلك