وكان - رحمه اللّه - يتردد على الحجاز منذ عهد الأشراف ، ولما استولى الملك عبد العزيز رحمه اللّه على الحجاز قدم الشّيخ عبد الحقّ إلى مكّة المكرّمة في وفد علماء الهند فبايع الملك عبد العزيز فأكرمه ، ثمّ عاد إلى الهند .
وفي عام 1368 صدر أمر الملك عبد العزيز بتعيين الشّيخ عبد الحقّ مدرسا بالمسجد الحرام الشّريف حرسه اللّه وأعزه بالإسلام وأعز الإسلام به آمين .
وبلغت السفارة السّعوديّة بترحيله من الهند إلى الحجاز فأسف على فراق طلّابه وكذلك أسف لفراق سلطان المقاطعة ، فوصل الشّيخ رحمه اللّه إلى مكّة المشرفة حرسها اللّه فعقد حلقة درسه بالمسجد الحرام وأقبل عليه طلّاب العلم ينهلون من دروسه ، وقرأ عليه الكثيرون من الوفود إلى بيت اللّه الحرام في الحديث والتّفسير وغير ذلك من كتب العلم الإسلامي ، واستفتوه وقام بالتّدريس في دار الحديث بمكّة المكرّمة أكثر من خمس وعشرين سنة ، وأخذ عنه إجازة الرواية مئات من العلماء والطّلبة ، وفي مقدمتهم كبار من علماء المشايخ النجديين وعلماء الحجاز .
آثاره ومؤلّفاته :
قضى الشّيخ رحمه اللّه أكثر من ستين عاما في خدمة العلم ونشره ومن مؤلّفاته جزاه اللّه تعالى ما يجزي به العلماء العاملين :