وترك التقليد ، ورفع راية الدّعوة السّلفيّة ، ومن أكابر مشايخه الشّيخ نذير بن حسين الدهلوي المحدث الّذي انتهت إليه في زمانه الرحلة ، والمحدث حسين الشلاوي ، والشّيخ أبو محمّد الطنافسي ، والشّيخ أحمد بن سالم البغدادي ، والشّيخ عبد الوهّاب الغيطي والشّيخ حسين ابن حيدر القرشي ، والشّيخ أبو الفضل القنبري وغيرهم .
نشاطه العلمي وأعماله :
بعد أن نال إجازة التّدريس عقد أول جلسة له في مدينة أحمد فور الشرقية المعروفة « ببغداد الجديدة » فأقبل عليه طلّاب العلم من كافة أنحاء الهند ولما كثروا أنشأ معهدا علميا لهم وكان يقوم بالتّدريس فيه أربع عشرة ساعة في اليوم واللّيلة ، ثمّ عينه سلطان المقاطعة خطيبا بالجامع العباسي ثمّ قاضيا شرعيا ، ومع ذلك كان يدعى إلى المؤتمرات الدينية الّتي كانت تقام في شتى أنحاء الهند ، كما كان يدعى للمناظرات العلميّة مع معتنقي الأديان الأخرى والفرق الضالة ، وكثيرا ما ترأس جلسات تلك المؤتمرات ، وينتصر في نهايتها على أعداء الإسلام .
ويعتبر الشّيخ عبد الحقّ - رحمه اللّه - خطيبا مصقعا باللّغة الهندية ، كما يعتبر واعظا حكيما ، وبعد وفاة مشايخه تولّى رئاسة العلماء ، فتخرج على يديه كثيرون ممن شغلوا أهم مناصب التّعليم والدّعوة والإرشاد ، وأسلم على يديه أكثر من ناظرهم وأفحمهم .