تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠

أعماله ونشاطه العلمي :

افتتح مدرسة وطنية في بلدة حوطة بني تميم لتعلم القراءة والكتابة سيما القرآن ولإنقاذ الشباب من الأمية والجهل حيث كان التعليم آنذاك قليلا وعملا بقوله صلّى اللّه عليه وسلم : « خيركم من تعلّم القرآن وعلّمه » « 1 » ، وفي ظرف ما يقرب من خمس سنوات كان عدد الذين ختموا القرآن الكريم في مدرسته مع جودة الخط أربعمائة طالب وفي عام 1358 صدر أمر جلالة الملك عبد العزيز بتعيينه إماما ومرشدا لهجرة آل عاطف قحطان بالرين وبقي فيها حتّى عام 1369 ، فتعيّن قاضيا لبلدة الحفر « 2 » وتوابعها وفي عام 1380 أحيل إلى التقاعد ضمن القضاة الذين طعنوا في السن . وكان رحمه اللّه كثير قراءة الكتب ويهوى كتب الأدب ويحفظ الكثير من أشعار العرب والقصص الأدبية ، محبا للنكتة ، ويحفظ مقامات الحريري ، وله مؤلف مخطوط بيده قبل فقدانه بصره ، وكان فقدانه بصره سببا في عدم تمكنه من التأليف في المواضيع الّتي تحدثه نفسه التأليف فيها ، علما بأنني لم أطلع على شيء من تآليفه ، وتوفي في عام 1385 ه .
هامش
( 1 ) رواه البخاري ( 8 / 696 - فتح ) ومسلم ( 898 ) من حديث عثمان بن عفان رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . . . وذكره . ( 2 ) الحفر : وهي حفر الباطن ، شمال المملكة العربية السعودية ، وهو حفر أبو موسى الأشعري ، انظر « روضة الناظرين » ( 1 / 189 ) .
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 140 | ابراهيم السيف