أعماله وسيرته :
بعد خروج الشّيخ إبراهيم بن حمد بن جاسر من عنيزة طلبه أعيانها من مكّة المكرّمة ليتولى القضاء فرفض مبدئا رغبته للمجاورة بمكّة المكرّمة فألحوا عليه مرة بعد أخرى حتّى وافقهم وأمده اللّه بعونه ووفقه للسداد فانتقل إليها وتولى القضاء والتّدريس بها وأحبه الناس رغم وجود تحزب وشدة من الأخوان والبادية ومع ذلك فقد سلك معهم التهدئة بالحكمة والمجادلة بالّتي هي أحسن وأخذ يبصرهم بالأمور حتّى يتضح لهم الصواب فيرجعوا إلى الحق .
وكان كثيرا ما يستخرج الحقوق الغامضة بالفراسة المشروعة الّتي وفقه اللّه وألهمه طريقتها حتّى يتم الاعتراف ويسمع قضية الخصوم في أي وقت وأي مكان ، حتّى أنّه ليخلص جما غفيرا في اليوم ويتبعه الخصوم فيخلصهم بطريقه بين الجامع وبيته حالا لمشاكلهم وقد رضي الجميع لعلمهم عدم إجحافه وكان على جانب من الأخلاق الرفيعة فهو يحترم الكبير ويرحم الصغير فيسلم على الصبيان إذا لقيهم متواضعا يحنو على الفقراء والمحتاجين لين العريكة يحب الاختلاط بالناس فتجده مع الطّلبة بالبحث العلمي ومع الزملاء بالمناقشة ومع عامة الناس بالإرشاد إلى معرفة أمور دينهم ودنياهم فتجد مجالسيه لا يملون الجلوس معه لما يستفيدون منه من علومه الجمة .
وكان يحب الإصلاح وحل المشاكل عند المشاجرة بين الأقارب