تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩

أعماله :

تولى القضاء بالرّياض مدة طويلة منذ عام 1337 إلى عام 1352 وترك القضاء لمرض في رأسه وعينيه شديد دام به عشرين عاما وأمر الملك عبد العزيز رحمه اللّه بعلاجه في مصر فسافر إليها ولم يشف من مرضه .

أخلاقه ووفاته :

كان رحمه اللّه عالما فاضلا ورعا مشهورا بالتقى والزهد قليل الكلام بأمور الدنيا ذا غيرة على محارم اللّه شجاعا مهاب الجانب لا تأخذه في اللّه لومة لائم لا يشتغل إلا بالعبادة والتّدريس والنظر في قضايا الناس ولما استولى الملك عبد العزيز على مدينة الرّياض سنة 1319 وقضى على حامية ابن رشيد وأمر ببناء سور مدينة الرّياض وتحصينها عن العدو بأسرع ما يمكن قام الشّيخ صالح ببناء قسم كبير من السور بيده وأجرة العمال الذين يساعدونه في البناء دفعها لهم . . وغزا رحمه اللّه غزوات عديدة مع الملك عبد العزيز آخرها غزوة جراب التي كانت معركتها بين الملك عبد العزيز وبين سعود بن عبد العزيز بن رشيد وجرح الشّيخ في تلك الغزوة وأبلى فيها بلاءا عظيما ، وبعد أن لزم الفراش لمرضه خمس سنوات ، توفي في شعبان 1372 ويقال أنّ ذلك عام 1371 في مدينة الرّياض وحزن عليه الناس وصلّى عليه في جامع الرّياض الكبير ، وحمل على أكتاف المشيعين في مقبرة العود رحمه اللّه رحمة واسعة وعفا عنه آمين .
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 109 | ابراهيم السيف