الناظم ، وعمّا يتبادر من القصيدة ، وعمّا اشتملت عليه من التورية ، وعمّا يباح من الشّعر ويخطر ، وعن عادة شعراء العرب في افتتاح قصائدهم ، وعن بحر القصيدة ، وعروضها ، وضربها وقافيتها « 1 » ، وعن علم المصطلح وعن أول من صنّف فيه ، وشرح القصيدة ، يذكر فيه أولا شرح البيت ثمّ يذكر ما اشتمل عليه من أنواع المصطلح ، ثمّ ختمها بخاتمة ذكر فيها ما فات على الناظم من أنواع المصطلح .
كما أنّه - رحمه اللّه - قد شرع في إعداد تاريخ المملكة السّعوديّة يبتدي من هجرة الرّسول صلّى اللّه عليه وسلم ، قصدا منه في ربط حاضر البلاد بماضيها إلا أنّه لم يكمله .
هامش
( 1 ) بحر القصيدة هو : الطويل .
عروضها : هو العلم الذي يبحث عن أصول وقواعد أوزان الشعر العربي ، ويعرف أيضا بميزان الشعر ، ابتكره النحوي المعروف الخليل بن أحمد الفراهيدي ، من أجل التفرقة بين الكلام المنظوم من غيره .
وضربها : هو آخر جزء من الشطر الثاني من البيت .
وقافيتها : هو الحرف الساكن قبل الأخير مع المتحرك الذي قبله من بيت الشعر .
« غرامي صحيح » لشهاب الدين أبي العباس أحمد بن فرح الإشبيلي الفقيه الشافعي ، ولد سنة 624 ه تقريبا ، له عدة مصنفات ، توفي سنة 699 ه رحمه اللّه .
وقصيدته هذه التي يظهر من اسمها أنها غرامية تبحث في علم مصطلح الحديث ، فقد ذكر فيها أكثر أنواع المصطلح ، إلا أنه نظمها على طريقة غرامية يروّح فيها عن النّفس ، وحتى يسهل حفظها ، بعبارة علمية سهلة ، وأولها :غرامي صحيح والرّجا فيك معضل * وحزني ودمعي مرسل ومسلسلفذكر الناظم في هذا البيت أربعة أنواع من الحديث : ( الصحيح ، المعضل ، المرسل ، المسلسل ) وسائر القصيدة على هذا النحو .