الموجود هناك وكان نصرانيا ، فأحضره لعلاجه ، فعلم الشّيخ أنّه نصرانيّ فامتنع الشّيخ من قبوله ، وقال : لستم في حلّ من إدخاله عليّ ، فوافاه حمامه هناك ، فصلّي عليه وشيّع بمحفل يفوق الوصف ، ودفن في الكويت ، وتأسّف الناس عليه ، ورثي بمراث كثيرة لا يسع المقام ذكرها . اه .
[ المرثية الّتي قد رثاه بها الشّيخ عبد اللّه بن خلف ]
ونذكر من ذلك هنا المرثية الّتي ذكر الشّيخ البسّام « 1 » أن الشّيخ عبد اللّه بن خلف عالم الكويت قد رثاه بها :
قف بالطّلول « 2 » وروّها بالأدمع * وقل العفا بعد العفا للأربع « 3 »
واترك فؤادك يلتظي حيث الأسى * بين الجوانح في حشا متصدع
فالخطب عمّ وهذه أرزاؤه * غشت البلاد بما بها من موجع
أو ما مررت من العلوم وخلتها * لفراق من تهوى بأمر مفظع
أو ما رأيت لدن دريت لحالها * حيّ الفؤاد بهيئة المتفجّع
إذ بان من تهوى وأهوى ركنها * بين يقول لطرفها لا تهجع
قد مات حبر العلم إنسان العلا * بحر المعارف خير شيخ أورع
بحر العلوم أخو الديانة والتقى * كهف الأرامل واليتامى الرضع
الشّيخ إبراهيم ينبوع الهدى * ذو المكرمات وذو المقام الأرفع
هامش
( 1 ) « علماء نجد » ( 1 / 291 ) .
( 2 ) الطلول : ما بقي شاخصا من آثار الديار ونحوها .
( 3 ) هذه القصيدة صيغت على البحر الكامل .