علم أراد وإفتاء ومكتبة * هذي المكارم لا مال ولا سير
بالعلم متصف للحق منتصف * في اللّه مرتجف بالليل متزر
أهل القصيم وعروى والألى سكنوا * نجران ما كلموا ذنب فتعتذروا
حم القضاء فلا مال ولا ولد * يفيد شيئا إذا ما قدر قدروا
يا رب عبدك يرجو منك مغفرة * فاغفر فإنك يا غفار مقتدر
ذكراك يا أبت إن كنت محتجبا * عن ناظري سيبقى بعدك الأثر
كم قد عمرت بذكر اللّه مجلسنا * ما دمت فيه إليك السمع والبصر
من لليتيم ومن للبنت والولد * كل إلى آبه لا بد مفتقر
شعبان سجل أحداثا مؤرقة * بالأربعاء فما أقساك يا خبر
هي الحياة قبور حيثما رحم * نحيا للمدفن والعقبى لم شكروا
الشّيخ غاب وما غابت فضائله * تبقى النجوم إذا ما أدبر القمر
وكان - رحمه اللّه - على جانب كبير من الزهد والورع ، وكان مداوما على قيام آخر الليل ، وتوفّي - رحمه اللّه - بالبكيرية يوم الأربعاء 24 / 8 / 1407 ، وصلّى عليه جمع غفير من أهالي مدينة البكيرية والمدن المجاورة لها عصر ذلك اليوم بالجامع الكبير ، وشيّعه خلق كثير ، حيث ازدحم الشارع المؤدي إلى المقبرة من كثرة المشيّعين ، رحمه اللّه رحمة واسعة وأسكنه فسيح جنّاته .
وذكر كاتب المقال بهامشه ما يلي : « تحفة الأحباب من الوصايا والحكم والآداب » للشّيخ سليمان الخزيم جمعها ابنه صالح .
وبذلك انتهت التّرجمة وصلّى اللّه وسلم على نبينا محمّد .