لكتاب اللّه الكريم ، وكان هنالك العلّامة الشّيخ حمد بن عليّ بن عتيق فواصل أخذ العلم عنه ، ثمّ وصل إلى العمار العلّامة الشّيخ عبد اللّه ابن عبد اللّطيف آل الشّيخ واتصل بالشّيخ حمد وتزود منه ، فصار الشّيخ سليمان والشّيخ عبد اللّه صديقين حميمين ، ولما عاد الأخير إلى الرّياض لحقه المترجم له ، وكانت آهلة بالعلماء فأخذ عنهم ، كما أخذ عن الشّيخ حمد بن فارس ولازم العلماء حتّى برز في العلوم وصار منارا يهتدى به .
مكانته العلميّة وأخلاقه :
كان رحمه اللّه إماما أصوليا مجتهدا كثير التصانيف ، كشف شبه المشبهين نظما ونثرا حتّى أدحض حججهم وأرغم أنوفهم ، وقام في رد الشبه مقاما فاق من أهل وقته ، فثبّته اللّه وسدّده ، وأدحض به الباطل وأخمده ، وشهد له بالفضل والأمانة من وقف على تصانيفه وأثنى عليه القريب والبعيد .
قال فيه الشّيخ محمّد بن حسين الأنصاري الهندي شعرا « 1 » :
طائر السعد بالتهاني أتاني * بسرور بشر بالأمان
إن بدا طالع الزمان بحبر * ثابت الجأش ما له من ثان
بعلوم بها لقد أفحم الخص * م وفيهما قد قام بالبرهان
أعني حبر الأنام قدوة نجد * ذا سليمان عالي البنيان
هامش
( 1 ) هذه القصيدة على البحر الخفيف .